السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٠شرع في التأليف منذ صغر سنِّه، فنظم قصيدة ”فيض المنَّان في الردِّ عَلَى من ادَّعَى قِدَمَ القُرْآن“، وأُلِّفت عليها ثلاثة شروح: الأَوَّل للشيخ نور الدين السالمي، سَمَّاهُ: ”روض البيان عَلَى فيض المنان … “ وحقَّقه عبد الرحمن بن سليمان السالمي، والثاني: لمحمَّد بن سالم الرقيشي (1)، والثالث: لسليمان بن محَمَّد الكندي (2). وله أَيضًا قصيدة ”أعلام الرشاد في علم الجهاد“، وشُرحت ثلاث مَرَّات أَيضًا: الأولى: عَلَى يد الرقيشي في كِتَابه: ”النور الوقَّاد … “، والثانية: عَلَى يد سعود بن سليمان الكندي. والثالثة: عَلَى يد الشيخ السالمي كَذَلِكَ، وسمَّاه: ”طريق السداد إِلىَ عَلَم [كذا] الرشاد في الدفاع والجهاد“ (3).
تُوُفِّيَ بمطرح في موضع يقال له العريانة، وَهُوَ في طريقه إِلىَ الحجِّ عن غيره، عند المغرب من ليلة 24 شوال 1314هـ/27 مارس 1897م. وكانت له مكانة جليلة عند شيخه السالمي، إذ يناديه بـ”شيخنا الراشدي“، ورثاه في عِدَّة قصائد، منها قوله:
«وهل كالراشديِّ سعيد جِدٍّ حليف الخير في كُلِّ المناقب
إذا ما مشكل ألقاه حبر تيمَّم حلَّه بين العصائب» (4)
وقوله أَيضًا:
«لهفي عَلَى من كان قد مًا صاحبا لي في المجامع
الراشديِّ المرشد الـ ـــبرِّ التقيِّ بلا منازع» (5)
9 - سلطان بن محَمَّد الحبسي:
لم نجد ترجمة وافية عن هَذِهِ الشَّخصِيَّة، وتشير أغلب المراجع إِلىَ أَنَّهُ كان شيخ بلدة المضيبي، وأَنَّ السالمي نزل عنده في طريق رحلته من الرستاق إِلىَ الشَّرْقِيَّة، ومنها انتقل
(1) ستأتي ترجمته، ينظر أدناه ترجمة رقم 22.
(2) سليمان بن مُحَمَّد بن أحمد بن عبد الله الكندي من فقها وشعراء عمان، ولد سنة 1298هـ/1881م، وَتُوُفِّيَ يوم 14 صفر 1337هـ/18 نوفمبر 1918م. ينظر: الخصيبي: شقائق، 3/ 161 - 168.
(3) ينظر هَذَا الْمُؤَلَّف في قائمة مُؤَلَّفَات السالمي، ص203 من البحث.
(4) السالمي: ديوان، ص12. الخصيبي: شقائق، 3/ 155.
(5) السالمي: ديوان، ص14. أبو الوليد: عين المصالح، ص65.