الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

المقنعة“ سنة 1315هـ، بناء عَلَى طلب شيخه حمد بن سيف البوسعيدي. ويُطلب منه أَيضًا تأليف ”تلقين الصبيان“ سنة 1318هـ. وتفرض الظروف الاِجتِمَاعِيَّة عَلَى السالمي تأليف ”إيضاح البيان في نكاح الصبيان“ سنة 1319هـ. ويعرض التلميذ أبو زيد عَلَى شيخه السالمي قبيل رحيله إشكالاتٍ يطلب منه فكَّ غموضها، فيؤلِّف له سنة 1321هـ ”حل المشكلات“، ومباشرة بعد عودته من الحجِّ حوالي سنة 1324هـ ينظُم ”كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة“ توضيحا لمعالم المذهب الإِبَاضِيِّ للعالم الهنديِّ الذي التقى به في مَكَّة. وأخيرا يؤلِّف رسالة ”بذل المجهود“ سنة 1328هـ ردًّا عَلَى معترض لرأي السالميِّ في موقفه من النصارى.

وبحذف هَذِهِ الْمُؤَلَّفَات التي تخرج عن النسق المذكور، نخلص إِلىَ ما يأتي:

1 - ابتدأ التأليف سنة 1305هـ بالنحو (بلوغ الأمل وشرحه، والمواهب السنيَّة)، وَهَذَا أمر طبيعيٌّ؛ لأَنَّهُ وسيلة لتهذيب اللسان، وآلة لفهم المعاني.

2 - ثُمَّ انتقل من سنة 1308هـ إِلىَ سنة 1314هـ إِلىَ مواضيع العقيدة التي نالت قسطا كبيرا من مُؤَلَّفَاته (الشرف التام، غاية المراد، وأنوار العقول وشرحيها … )، وَهَذَا أمر معقول؛ لأَنَّ العقيدة هي الأساس لبناء فكر راسخ متوازن، تكون منطلقا له في حياته تأليفا وسلوكا.

3 - ولم ينتقل مباشرة إِلىَ الفقه، وَإِنَّمَا احتاج أَوَّلاً إِلىَ القواعد التي تحصِّنه من الوقوع في أخطاء فِقهِيَّة، فألَّف في أصول الفقه شمس الأصول وطلعة الشمس، وتعتبر هَذِهِ المرحلة تأسيسا للمرحلة الآتية.

4 - ثُمَّ اهتمَّ بالفقه فبدأ برسالة موجَّهة إِلىَ الصبيان، ثُمَّ انتقل إِلىَ درجة أعلى فألَّف لِلعَامَّةِ ــ كبارا وصغارا ــ جوهر النظام، ثُمَّ إِلىَ مستوى أعلى، وهو درجة المتخصِّصين في الفقه، فألَّف لهم معارج الآمال.

5 - وبعد سفره إِلىَ الحجِّ سنة 1323هـ، لاحظ النقص الذي تعاني منه المكتبة الإِبَاضِيَّة في الحديث، مقابل اهتمام غير الإِبَاضِيَّة بكتب السنَّة

6 -

٢٢٦ / ٥١١