الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥باسم الله وعلى بركة منه، تشرف وزارة التراث القومي والثقافة برعاية المرحلة الثانية من مراحل المشروع الحضاري الكبير الذي يهدف إلى إحياء التراث العُماني.
لقد بدأت المرحلة الأولى مع فجر عصر النهضة المباركة التي أطلت على عُمان منذ ربع قرن ومن خلال هذه المرحلة خرجت مئات المؤلفات في علوم الفقه والتفسير والحديث والتاريخ والأدب، والطب والفلك وعلوم التجارة وغيرها من فروع المعرفة الأنسانية، خرجت من صناديق المخطوطات العامة أو الخاصة، إلى أيدي القراء جميعاً، واحتفل بها العلماء في أرجاء العالم العربي والإسلامي وأفاد وأمتها في بحوثهم واستفادوا.
واليوم ومع هذه المرحلة الثانية نطمح إلى أن تميد الفائدة والاستيعاب إلى مستوى القارئ العام غير المتخصص من خلال هذا العرض العلمي الذي قام به نخبة من العلماء المتخصصين، فأعادوا صياغة الأفكار التي احتوتها هذه المؤلفات بلغة عصرية مبسطة تحافظ على الجوهر وتحتار بالقارئ المعاصر بعض عقبات التطور اللغوي وتخفف عن بعض التفصيلات التي يهتم بها القارئ المتخصص ونحن إذ نتقدم بالشكر للعلماء الأجلاء الذين أسهموا في هذا العمل الجليل نأمل أن يكون هذه المرحلة بداية لتفاعل القارئ العربي مع ثراثة حتى لا يكون التراث مجرد ذكرى نعتز بها، وغنما يتحول إلى ضيوف كاشف يتفاعل مع حاضرنا ويساعد على تنوير مستقبلنا.
والله من وراء القصد
فيصل بن علي بن فيصل آل سعيد
وزير التراث القومي والثقافة