تراجم أئمة المذاهب مصطفى بن محمد شريفي

تراجم أئمة المذاهب لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ١٢

توفي في حياة والده. وفي الإسماعيلية من يرى أن أباه أظهر موته تقية حتى لا يقصده العباسيون بالقتل. ويقول النوبختي في فرق الشيعة: إن فرقة الإسماعيلية أنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه وقالوا: كان ذلك على سبيل التلبيس من أبيه على الناس لأنه خاف عليه فغيبه عنهم ، وزعموا أنه (لا يموت حتى يملك الأرض ويقوم بأمر الناس) وقال صاحب (ضوء المشكاة) وهو إماميٌّ: صحب إسماعيل أباه وروى عنه ومات في حياته ولم يدَّع الإمامة وإنما ادعاها قوم له غلطا لمحبة أبيه إياه فظنوا أنه الإمام ولما مات في حياة أبيه عدل أكثر من ظن ذلك من أصحاب أبيه وبقي بعض من الأباعد وأهل الجهالة.

وقال ابن خلدون: (توفي قبل أبيه ، وكان أبو جعفر المنصور طلبه فشهد له عامل المدينة بأنه مات) وقال صاحب تذهيب الكمال: (إسماعيل: إمام مات وهو صغير ، ولم يرد عنه شيء من الحديث) ونقل ناشر فرق الشيعة أنه (مات بالعريض ودفن بالبقيع سنة 133هـ) وفي اتعاظ الحنفاء أنه بعد وفاته قام ولده (محمد) المعروف بالمكتوم ، لأنهم كانوا يكتمون اسمه كما كتموا بعد ذلك أسماء آخرين ، حذرا عليهم من خلفاء بني العباس ، لان هؤلاء علموا أن فيهم من يروم الخلافة.

وقال ابن خلدون: إن الإسماعيلية تقول في ابنه (محمد) إنه السابع التام من الأئمة (الظاهرين) وهو أول الأئمة (المستورين) عندهم ، الذين يستترون ويظهرون الدعاة ، وعددهم ثلاثة ، ولن تخلو الأرض من إمام منهم ، إما ظاهر بذاته ، أو مستور لابد من ظهور حجته ودعاته.

والأئمة يدور عددها عندهم على سبعة ، والنقباء على اثني عشر ، وأول الأئمة المستورين عندهم محمد بن إسماعيل وهو محمد (المكتوم) ثم ابنه جعفر (المصدق) ثم ابنه محمد (الحبيب) ثم ابنه عبيد الله (المهدي) صاحب الدولة بإفريقية والمغرب ، التي قام بها أبو عبد الله الشيعي في كتامة.

وكان من الإسماعيلية القرامطة ، ودولتهم بالبحرين.

١٢ / ٢٨