تراجم أئمة المذاهب لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٩فنشأ منكبا على طلب العلم ، وسافر في سبيله أسفارا كبيرة إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والثغور والمغرب والجزائر والعراقين وفارس وخراسان والجبال والأطراف.
وصنف (المسند - ط) ستة مجلدات ، يحتوي على ثلاثين ألف حديث. وله كتب في (التاريخ) و(الناسخ والمنسوخ) و(الرد على الزنادقة فيما ادعت به من متشابه القرآن - ط) و(التفسير) و(فضائل الصحابة) و(المناسك) و(الزهد - خ) و(الأشربة - خ) و(المسائل - خ) و(العلل والرجال - خ).
وكان أسمر اللون ، حسن الوجه ، طويل القامة ، يلبس الأبيض ويخضب رأسه ولحيته بالحناء.
وفي أيامه دعا المأمون إلى القول بخلق القرآن ومات قبل أن يناظر ابن حنبل ، وتولى المعتصم فسجن ابن حنبل ثمانية وعشرين شهرا لامتناعه عن القول بخلق القرآن ، وأطلق سنة 220هـ.
ولم يصبه شر في زمن الواثق بالله - بعد المعتصم - ولما توفي الواثق وولي أخوه المتوكل ابن المعتصم أكرم الإمام ابن حنبل وقدمه ، ومكث مدة لا يولي أحدا إلا بمشورته ، وتوفي الإمام وهو على تقدمه عند المتوكل.
ومما صُنف في سيرته (مناقب الإمام أحمد - ط) لابن الجوزي ، و(ابن حنبل - ط) لمحمد أبي زهرة ، من معاصرينا(_( ) ابن عساكر 2/28 وحلية 9/161 والجمع 5 وصفة الصفوة 2/190 وإشراق التاريخ - خ - وابن خلكان 1/17 وتاريخ بغداد 4/412 والبداية والنهاية 10/325 - 343 والفهرس التمهيدي. وجولدسيهر Goldziher في دائرة المعارف الإسلامية 1/491 - 496 ومخطوطات الظاهرية 232 وتذكرة النوادر. (نقلا عن الزركلي: الأعلام ، 1/203)._).
ثالثا - المذاهب العقدية
لقد سبق ذكر المذهب الإباضي ، والشيعي بفرقتيه (الزيدية والجعفرية أو الإمامية) ، وهي فرق عقدية ، ومذاهب فقهية في آن واحد.
وأما المذاهب العقدية الخالصة ، فنذكر من أهمها: الخوارج والمعتزلة والشيعة الإسماعيلية ، والسلفية ، وأهل السنة.