ترجمة الإمام أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٢إذا فمما سبق لعل أبا حاتم بربري الأصل ينتمي إلى قبيلة ملزوزة البربرية أو هوارة البربرية ، ثم تعرض هو أو أحد آبائه للسبي من قبل قبيلة التجيبي الكندية فنسب إليها بالولاء ، ثم أعتق وعاد إلى المغرب موطن آبائه ، إذ أنه لو ظل مسترقا لما بايعه الإباضية بالإمامة ، حيث أن من شروط الإمام في المذهب الإباضي الحرية قال سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله : " وهو – يقصد منصب الإمامة – منصب لا يختار له إلا من كان ذا أهلية تامة ، وذلك بأن يكون رجلا مسلما ورعا سليم الحواس والعقل ليست به عاهة وأن يكون حرا بالغا ، متمتعا بمؤهلات القيادة … إلخ " إهـ(1) ، فلا يمكن أن يقوم الإباضية بمبايعة أبي حاتم وهو لا يزال رقيقا لم يعتق .
وأما عن طلبه للعلم فإن المصادر تذكر أنه أخذ العلم عن حملة العلم إلى المغرب وغيرهم(2) ، فلعله تتلمذ على يد سلمة بن سعد وابن مغيطر ؛ ويعد أبا حاتم في درجة الإمام أبي الخطاب مكانة وعلما(3) .
(1) - أحمد بن حمد الخليلي ، شرح منظومة غاية المراد في نظم الاعتقاد للإمام نور الدين السالمي ، مكتبة الجيل الواعد ، مسقط ، سلطنة عمان ، 1424هـ / 2003م ، ص167 .
(2) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/475 ، رقم الترجمة : 1035 .
(3) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/475 ، رقم الترجمة : 1035 .