ترجمة ابن بركة لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٢أن وفاته كانت بعد وفلة الشيخ أبي سعيد الكدمي ـ رحمه الله ـ بدليل أن ابن بركة ذهب ليعزي أهله وكان أبو سعيد حيا إلى هذه السنة فقد ورد في بيان الشرعفي الباب الثالث عشر المعقود في بيان حكم التملق والمداراة والمداهنة من كلام عن أبي سعيد يظهر منه أنه كان يلقيه على بعض تلاميذه وفي آخره ما نصه " وكان هذا التقييد ـ أي تقييد كلام أبي سعيد ـ يوم الأربعاء ثالث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاثمائة للهجرة". وأما كونه قد توفي قبل عام 363هـ أنه قد تُوجّه إلى الشيخ أبي الحسن البسيوي تلميذ ان بركة بسؤال يتضمن اسفسار عن صحة إمامة الإمام حفص بن راشد، والسؤال ينبغي أن يوجه للشيخ قبل التلميذ حسب ما تقتضيه العادة مما يدلل على أنه ـ أي ابن بركة ـ قد توفي.
يقول الشيخ زهران المسعودي :" إن ظاهر الحال ـ بل المؤكد ـ أن الآمام حفص بن راشد بويع بالإمامة مرتين عاميّ 355و363هـ" ، وذكر لذلك دليلا و هو ما ذكره صاحب كتاب الجامع من أنه اجتمع في هذا العام الخوارج [يعني الأباضية] في جبال عمان (4).
وبايعوا لهم إماما اسمه حفص بن راشد وقد أرسل إليهم عضد الدولة أحد قوّاده لحربهم.(5).
شيوخه:
لقد أخذ ابن بركة علومه الأولى في مدينته بهلى ثم انتقل الى صحار حيث التقى بالشيخ العلامة أبو مالك غسان بن مجمد بن الخضر الصحاري نسبة إلى صحار الصلاني نسبة إلى وادي صلان وقد أخذ هذا الشيخ علومه عن العالمين الكبيرين الشقيقين عبد الله وبشير ابني محمد بن محبوب بن الرحيل، وهو من علماء القرن الثالث الهجري،ومن أشياخه الإمام أبو القاسم سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب وقد تعلم هذا على يد أبيه وعمه، ومنهم أبو مروان سليمان بن محمد بن حبيب من علماء النصف الأخير من القرن الثالث الهجري وأول القرن الرابع الهجري وأبو يحيى عبداعزيز بن خالد وأبو الحسن محمد بن الحسن السعالي النزوي.(6)
صفاته ومكانته العلمية: