ترجمة سليمان الباروني باشا (الجزء الأول) مجهول

ترجمة سليمان الباروني باشا لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٢٨

- تنقله وكثرة أسفاره في بيئات مختلفة ،ومعاشرته لأقوام متعددي المشارب والأهواء والديانات.فقد انتقل وعاش ما بين طرابلس ،وتونس،والآستانة،ومصر،والجزائر، وفرنسا، وإيطاليا،وبلدان أخرى من أوربا،وتنقل في منطقة الخليج،والحجاز،وعمان،والعراق،وعرف من خلق الله العرب ،والأتراك ،والفرنجة،مما فتح آفاقه ،وغذى نفسه ،وأثرى تجاربه .

( - كثرة قراآته ،وتنوع ثقافته ؛ فقد درس في طرابلس ، وتونس ، ووادي ميزاب،ومصر،واطلع على الكثير من الكتب في المجالات الشرعية،واللغوية ،والأدبية،والسياسية ،والاجتماع .

وكتاباته العميقة تشهد له برجاحة العقل ،وبُعد النظر ،وصواب التوقع ،وتحليلاته السياسية بصفة خاصة تدل على عبقرية عظيمة،وإبداعه النثري والشعري تنبئ عن عاطفة جياشة،وعقل رصين .ولا أدل على ذلك مقالاته المستفيضة التي احتضنتها الجرائد ،والمجلات المشهورة في العالم العربي والإسلامي في العشرينيات ،والثلاثينيات ،ولا أدل على سمو عاطفته ،وروعة أدبه من ديوانه ،ومؤلفه :الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية(1) .

( يجمل بنا أن نختم هذه الترجمة عن هذه الشخصية العظيمة بما قالته عنه ابنته زعيمة (رحمها الله) :"كان قلبه (رحمه الله) خاليا من شوائب الحقد والضغينة ،خاليا من أدران الحسد وحب الذات ،مجبولا على الغير ،مفطورا على التفاني في سبيل عقيدته التي أوقف حياته ونضاله وكفاحه في سبيلها طول حياته حتى الرمق الأخير(2) .

..إنه لم يكن معصوما كالأنبياء ،ولكنه كان شريفا تقيا نقيا ،مسلما عربيا طرابلسيا ،فدائيا قولا وعملا.(3)

(1) - طبع الجزء الثاني منه بمصر في سنة:(1908م)،أما الجزء الأول"فقد كان له شأن لم تسمح ظروفه بطبعه ،وقد انتوى طبعه فعاجلته المنية"ينظر هذه الكلمة لأبي إسحاق اطفيش بكتاب:أبو القاسم الباروني،حياة سليمان باشا الباروني،(ط2 ، 1948م) ،ص:17.

(2) - أبو القاسم الباروني،(مرجع سابق)، ص:21.

(3) - (المصدر السابق)،ص:30.

٢٨ / ٢٨