ترجمة ناصر بن راشد بن سليمان الخروصي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٤كان رحمه الله دائما يسأل الله تعالى أن تكون وفاته ببلده الأصلي مشايق بني خروص ويدفن بجوار والديه، وخرج الشيخ إلى الباطنة لفصل أحكام بين أهلها فاشتد عليه المرض بها ووافته المنية يوم الجمعه الثامن والعشرين من شهر رجب عام 1362هـ ويوافقه بالميلادي تقريباً 30/7/1943 فحقق الله أمله، ونتوقع بأن يكون المرض الجلدي الذي ابتلي به في آخر حياته هو سبب وفاته فقد ذكر لي سالم بن سعيد الخروصي بأن الشيخ ناصر بن راشد ابتلي في آخر حياته بمرض جلدي وضعف جسمه حتى صار كأنه طفلاً صغيراً، وكان يزورنا بستال وادي بني خروص ومن شدة الحكة التي ابتلي بها يأمر الجماعة بأن يحكوا له جلده بسيحة(1) .
كما تروي ابنته شمسه بأن إمرأة دخلت على الشيخ لتعوده في مرض وفاته إلى غرفته بدون استئذان، ولم يكن على ظهر الشيخ وبطنه غطاء فغضب عليها غضباً شديداً ونهرها وقال ( ألم تعلمي أن الناظر والمنظور ملعونان) فأخذت المرأة في خاطرها عليه ولم تحضر جنازته. فخلعُ الشيخ غطاء ظهره قرينة على اشتداد الحكة عليه.(2)
ومما يذكره العامة(3) بأن الشيخ أهدي إليه بشتاً مسموماً فسبب له المرض الذي أدى إلى وفاته.
وتذكر ابنته شمسه كرامة لوالدها في أيام مرضه الأخير فتقول : أن والدها كان يصلي العشاء فرأت نوراً ساطعاً يخرج منه فيصعد إلى السماء ثم ارتد إليه كأن شيئاً أخضر يظلله فصرخت من الخوف لأنها لم يسبق لها أن رأت مثل ذلك، فسألها والدها عن صرختها فأخبرته بما رأت فقال لها : ( لا تخبري أحدا) فلم تخبر أحداً إلا بعد وفاته.
كما تروي كذلك رؤيا رآها والدها في مرض وفاته فأخبرها بها فيقول : رأيت أخي الإمام يعطيني عموداً من ذهب وكتاب الإخلاص ، أما الذهب فمن الذهاب، وأما الكتاب فأسأل الله الإخلاص.
(1) السيحة : قطعة فراش سميكة خشنة تصنع شعر الخروف.
(2) هذه الرواية أخذتها من زوجتي حفيدة شمسة بنت ناصر ابنة الشيخ .
(3) مقابلة مع سالم بن سعيد الخروصي.