ترجمة ناصر بن راشد بن سليمان الخروصي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٦دعوة حق قد دعاهم ونهض … بهم مشمراً وللكفر رفض
ورتق الفتق وآوى ورشد … وأحيَ ما من دعوة الحق انخمد
بيت الخليلي لا تزال ساطعه … أنواره في كل قرن طالعه
بالفيحا تلقى العلماء الزاهدين … وبالعوابي الأكثرين القانتين
والعلم فيهم ساحب أذياله … والحلم والعقل هم اللذا له
والعقد بعدما الإمام قتلا … وهو أبو يحيى الذي نال العلا
واسطة العقد مضى زمانه … لا ينكرن قوليَ ذا أقرانه
صام نهاره وليله قيام … ودمعه مثل الرشاش في انسجام
فما حفظت قط مذ صحبته … في ليلة قيام ليل فاته
صحبتنا قبل بلوغ الحلم … في حضر وسفر فالتعلم
لأننا إخوان صدق ويدين … بحبه لي وبحبه قمين
وكنت في الأول من زمان … جهلت أنه علي الشأن
فبان من بعد لنا ولمحا … بأنه نور الزمان وضحا
فلم يزل يرتق في الخير على … أترابه حتى انتهى إلى العلى
لا ينظرن قط للخلائق … لأنها وسائط للخالق
من قوة الإيمان بالله العلي … الواحد الفرد الذي لم يزل
والنور في كل بقاع يوجد … فيها لمولاه تراه يسجد
محتمل الأذى صبور ووقور … قد رفض النيا لمولاه شكور
يأكل من طعامه ما وجدا … لا مثل من هم له بطن غدا
إن قال كلمة رآها تقرب … في لا مفيد نلقه يلتهب
مستغفراً كأنه قد ارتكب … كبير ذنب خشية من الغضب
وفي سجوده رأى وقد نخر … حورية أشبه شيء بالقمر(1)
قد ناولته من ثمار الجنة … تقول كل ذا من لذيذ نعمه
فوجد الطعم بفيه أحلى … من كل ما يوجد في ذي الألى
وكان كلما إذا شاورته … في فعل شيء ثم قد خالفته
حلت عقوبة عليه عاجلة … لا عجب يما أقول فاقبله
فمعجزات الأولياء كرامه … للأوليا دلت على السلامه
وكان هاتف له يأتيه … من قبل بيعة له يمليه
في نومه ومرة عيانا … رآه بالعين كذا إن بانا
وهو يظن ذاك شيطان مريد … مستحقراً لنفسه بين العبيد
وكاتم لذا وليس ينكر … لأحد سواي قط يخبر
يقول قم بالحق لا تبالي … أنت لها المحاق للضلال
(1) عدل الشيخ سعيد بن خلف الخروصي هذا البيت إلى:
وفي سجوده رأى عيانا حورية أنارت المكانا