ترجمة ومقالات أبي اليقظان مجهول

ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني

الجزء ١ · صفحة ٦

وهذا التعريف من أشمل التعاريف لعلم الاقتصاد ، فيضم أبعاده الثلاثة : الإنتاج والتوزيع والاستهلاك .

ويبين أهمية الاقتصاد في حياة الأمم والأفراد فيقول " لا يستغرب إذا قلنا أن حياة كل أمة منوطة بحياة حركتها الاقتصادية ومماتها بمماتها ، فالمال قوام الأعمال " ويصل إلى نتيجة هامة وحتمية بأن الاستعمار هو نتيجة من نتائج الاقتصاد ، أي أنه لا يمكن لأية دولة أن تستعمر إلاّ إذا انهار اقتصادها ووهنت قوتها ، وتاريخ الاستعمار الحديث خير دليل على ذلك .

ثم راح يشرح في حلقة أخرى عوامل الإنتاج الذي حصرها في ثلاث هي : الطبيعة ورأس المال والعمل ، ولم يورد العنصر الرابع وهو التنظيم ، وهو العنصر المكمل للعناصر الأخرى خاصة بعد اتساع المؤسسات والمقاولات فغذى التنظيم مهم في تسيير هذه الشركات ، ويستحق جزءاً من عوائد الإنتاج المتمثل في الربح ، وقد أورد تعريفاً لكل عنصر فيقول :

(1) الطبيعة : " هي القوة غير العاقلة والمادة العامة التي يسقيها الإنسان بعرق جبينه ويشغلها بالآلات من اختراع فكره"

(2) رأس المال " هو عبارة عن مصنوعات يحدثها الإنسان ، وإن كانت لا تفي بحاجاته ، إلا أنها تسهل له اقتناء أشياء أخرى تحصل له بها الكفاية ، وذلك من أبسطها كالقوس والمحراث إلى أعجبها صنعاً وأدقها تركيباً " .

(3) العمل " هي قوة الإنسان التي يسخرها لاستغلال الطبيعة باكتشاف سننها وقوانينها مستعيناً بالأدوات والآلات .

ويبين أهمية تكامل هذه العناصر للقيام بالعملية الإنتاجية ، فالطبيعة تفتقر في أداء وظيفتها إلى شيئين لازمين هما العمل ورأس المال .

ومن خلال هذه المقتطفات من المقالات الاقتصادية يتجلى لنا مدى اهتمام الكاتب بهذا العلم الذي هو حديث النشأة ، جديد على وطن كالجزائر ما يزال في تخلف شامل وجهل مطابق ، فهو يحاول أن يقرب مفاهيمه ومصطلحاته إلى قراءة ، كما تظهر لنا سعة اطلاعه ودقة تحليلاته .

٦ / ٥٥