حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٤٤

قال الإمام أبو عمار عبد الكافي في كتاب الموجز: بعث الله موسى صلى الله على محمد و على موسى و على جميع المرسلين و الغالب على الناس إذ ذاك أمر السحر. و قد فشا فيهم حتى اتخذوه صناعة يوجد عند كبيرهم و عند صغيرهم. و اظهر الله على أيدي موسى عليه السلام من العلامات و الشواهد و المعجزات ما دوخ به أمور جميع السحرة، و أعجزهم بالإتيان بمثله، و أعلمهم انه ليس من جنس ما يأتون به من السحر بوجه ولا سبب من انقلاب العصا حية تسعى و ثعبانا مبينا، حتى اشترطت جميع حبالهم و ابتلعت جميع عصيهم فذهبت و لم يوجد لها اثر مع ما جاء به من النور إذا هو اخرج يده صارت بيضاء صافية من غير برص و لا سوء. و ما كان من رجوع مياههم دما، و ما سلط عليهم من الجراد و القمل و الضفادع، و فلق البحر حتى صار برا يابسا و نقعا ساطعا فقطعه موسى و من معه فخرجوا منه سالمين و اتبعهم فرعون و جنوده على أثارهم فظلوا فيه غارقين. في سائر تلك الآيات المشهورة على يد موسى عليه السلام. فتبين للسحرة عند ذلك أن الذي جاء به موسى ليس من فعلهم و لا من فعل احد من البشر لمعرفتهم بنهاية السحر و مبلغه. فاتضحت لهم الحجة فآمنوا بموسى و ما جاء به، و كفروا بفرعون و ما يدعو إليه. فإيمان السحرة حجة على فرعون و من معه و قطع بمعاذيرهم و معاذير جميع المبطلين المكذبين للرسالة.

و بعث الله عيسى عليه السلام و الغالب على أهل زمانه أمر الطب و التداوي، و به يفتخرون و فيه يتنافسون. فأتاهم عيسى عليه السلام من عند الله بإحياء الموتى و يبريء لهم الأكمة و الأبرص، و يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه طائرا بإذن الله. فأول ذلك انه لما كان أبرأ لهم.....

(لم نحصل على بقية هذا المقال وقت إصدار هذه الطبعة)

(العلم: 1 مايو 1969)

كلمات للثورة

٤٤ / ٩٥