حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٧٩

و لم أعد أعزف اللحن الحنون و لم يعد لنغمته حس و لا وتر

و قد ألفت الكشيش المر يعصرني في ظلمة القبو لا شمس و لا قمر

و سغت طعم دموعي علقما شرسا يخوضها الشوق حينا ثم ينتحر *

ففاق الحب رحلي و انتحى خجلا و قيدت خطوه الأشواك و الحفر

* * * *

الحب أكبر يا أحباب معذرة للحب، فالحب جد ليس ينحسر

هذي بقية أيامي سأنشرها … يزدهي فيها و يزدهر

فالحب أكبر يا أحبابي معذرة قد جئت ملأ عيون الحب أعتذر

* الشطر الأخير من البيت غير واضح في المخطوطة.

كتب الشاعر هذه القصيدة في مركز شرطة المدينة بطرابلس 20 رمضان الموافق يوليو 1982م

هذه القصيدة كانت تحت عنوان "إلى سالم" و يقصد سالم قنان شقيق زوجته

لم تمت بلقيس

يا طيور النغم الحلو أفيقي و أعزفي من نزف الجرح العميق

و اعزفي للموت لحنا مشرقا و اعيد الشدو في همس رفيق

و ازرعي صوت عزاء خافت دافق الأنغام و ردي النشوق

لم تمت بلقيس إلا لحظة ثم عادت في اختلاجات الشروق

اغلق الباب فقامت خلفه ترقب المحنة من خلف الشقون

افلتت بلقيس من احزانها و حللنا نحن في عمق سحيق

كلنا يبحث عن معراجه في رصاصات عدو او صديق

أيها الشاعر إني مرهق و جديد القيد يقتات عروقي

لم تعد لي ادمع اسفحها لم اعد ابصر الوان الشروق

وشوشات الشعر ان طافت هنا بددتها ضجة الباب العتيق

ورؤى الأحلام اما حومت نفرت من حارس جهم صفيق

هذه همسة قلب موجع ينزع الأنغام من صمت عميق

خرجت بلقيس من أغلالها و أنا ارسف في قيد وثيق

ايها الشاعر هل تعرفني إنني همس من اللحن العتيق

قد جلست اليوم في زنزانتي أنحت الأحرف من قلب مشوق

و تجاوزت قيودي كلها لأناجي شاعر الحب الرقيق *

قد زرعت الحرف في أوراقنا من بخور الشرق في لحن دفوق

و نشرت الشرق عطرا ابلها و خمورا من صبوح و غبوق

ترسم العيش نهودا بضة و دعاء من لهيب و حريق

و رحلت الحرف دهرا في رؤى من ليال عبقريات البريق

انت في رحلة عمري نقمة تنحر الأمجاد في ليل الفسوق

٧٩ / ٩٥