حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع
الجزء ١ · صفحة ٨٧و كل للتراب و ليس يغنى لدى الموت المودة و الفداء
قضى جد فقام عليك عم حفي في مبرته الغناء
يحوطك لا و هو أهل لذلك الفضل و هو له كفاء
و كنت رفيقه في السعي حينا و عونا حين أرهقه الشقاء
كفلت له (عليا) حين عضت صروف العيش و اشتد العناء
و كنت بهاشم برا و كانوا بأمرك في الشدائد احفياء
* * * *
درجت في أرض مكة في نقاء سما طهرا شبابك و الفتاء
و خصك من خديجة كل خير غناؤك و المودة و الرفاء
ترب بنيك في داب و تعنى بشأنك حين و افاك النداء
تلم بدارها فتعيش فيضا من الأشواق ليس له انقضاء
و لم تأنس بقومك حين ضلوا فآنسك التعبد و الخلاء
تحن إلى الحقيقة في هيام و يشركك الهيام بها حراء
تبيت بخلوة في الغار تدعوا و عند الله شوفك و الدعاء
فعند الأربعين جلاك نور من الرحمن و انكشف الغطاء
و فاض الوحي حولك و استفاضت هدايتك و تم الاصطفاء
… ... و كنت بشارة في الوحي قبلا فتمت و استقام بك البناء
و كان من النبوة فيض شوق إليك ففزت و انتظم اللقاء
قرأت و لم تكن من قبل تدري كتابا خط حين أتى النداء
و لقنك الأمين الوحي صرفا لتتلو ما حبتك به السماء
أتيت الناس بالقرآن نورا و في آياته لهم الشفاء
صدعت به فثاب إليك رهط و كذبك الطغاة الأشقياء
صبرت على الذي عناك منهم و آزرك الطغاة الأصفياء
فما وهنوا و ما ضعفوا و كانوا أباة لا يزعزعهم بلاء
و كنت لهم من الأهوال ردءا و عند الله عزمك و المضاء
* * * *
عتت عن أمر خالقها و صدت قريش و استبد بها الجفاء
و كنت على هدايتهم حريصا ولج بهم عناد و افتراء
مضيت على سبيلك في ثبات و لم تأبه بها مكروا و جاءوا
و ان يك بعض أهلك ذو عناد ففيهم رأفة و لهم ولاء
و كنت بهاشم برا و كانوا بأمرك في الشدائد أحفياء
فما تركوك رهن الشعب نهبا لقومك و استبان لهم وفاء
و أنت بحفظ ربك في أمان يحوطك من عنايته وقاء
و عام الحزن جاءك منه فيض من الرحمات ليس له انقضاء
فكان لليلة الإسراء أنس و معارج بشخصك و ارتقاء