حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٩١

في مقالاته الأدبية و التي انتقد فيها بعض الشعراء المحدثين و ما أقدموا عليه من شعر فإن النامي لا يعتبره شعرا بل هو كلام يمكن أن يوصف بأي وصف إلا وصف الشعر و بذلك تناوله من باب هزلي تهكمي و لو واصل الكتابة النقدية طبقا لمناهج النقد الأدب العربي كما درسه في الجامعة و كما قرأ عنه في كتب النقد العربي لكان أكبر أستاذ في النقد العربي في ليبيا لأنه صاحب قلم أدبي تتلمذ على كتب مصطفى صادق الرافعي و محمود عباس العقاد و سيد قطب و محمود شاكر و محمد محمد حسين كما كان يقرأ لكل الشعراء المحدثين أمثال نزار قباني و نازك الملائكة و عبد الوهاب البياتي و السياب و الشابي و أحمد رفيق المهدوي… و غيرهم. و قبل كل هؤلاء كان قد درس الشعر الجاهلي و شعر العصور الإسلامية بحكم تخصصه في دراسة اللغة العربية و الأدب العربي في كلية في كلية الآداب بالجامعة الليبية 1958 – 1962.

و كان عمرو النامي يقرأ لكبار الأدباء و الشعراء العالميين و ترجم لهم من كتب سواء منهم من كان روسيا أو أوروبيا أو أميركيا أو هنديل من أمثال تولستوي و دوستوفسكي و شكسبير و هنجواي و طاغور و غيرهم و كان يدعو إلى قراءة كل شيء لمعرفة العالم الذي نعيش فيه و أهله هذا النوع من القراءة إلى كسب معرفي متعدد المصادر جعله مدركا لثقافة العصر مع التمسك بأصوله الإسلامية و اهتمامه بالأدب العربي…

أما أعماله الفكرية التي طبعت فأولها كتابه (ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية) و هذا الكتاب كتبه في السجن المركزي بطرابلس أثناء اعتقاله مع مئات من المثقفين و الطلبة إثر خطاب زواره الذي ألقاه العقيد عمر القذافي عام 1973 و أعلن فيه ما أسماه بالثورة الثقافية. و طبع الكتاب بعد خروجه من السجن بنحو سنتين و در عن الدار السلفية بالكويت و لم تذكر الدار سنة طباعته و يتكون الكتاب من سبعة فصول رتبها كالتالي :

٩١ / ٩٥