سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

منه تابوت خشبة النعش فى حالة الضرورة، وأخذها معه على ظهر السفينة فيكتوريا وتحت إمرة هلال بن عبد الله، وكان حكم القدر قاب فوسين أو أدنى. إذ انه بعد وصول الى صور لانجاز بعض الأعمال. واصل سعيد رحلته، ولكن فى ?? سبتمبر هاجمه مرض مع انتفاخ فى الرحلين. وأخذت حالته فى التدهور حتى يوم ?? أكتوبر عندما وقع صريع السحار.

وكان قلقة شديدا وهو على فراش الموت خشية ألا يصل الى زنجبار وهو لايزال حيا، بل انه وهو فى حالة شبه اغماء كان دائما يستدعى الكولونيل هامرتون القنصل أنه كان يريد اطلاعه على مخبأ كنوزه الخفيفة، والتي بالغم من التحث الدقيق جدا لم يوجد لنا أثر.

وفى ?? أكتوبر ???? (?? صفر????)، وفى الساعة الثامنه والنصف صباحا، مضى فى هدوء وكانت السفينة تجتاز جزيرة كوكتيفي Coctivi فى بحر سيشل (1)، وكان بصحته على السفينة ابنه برغش (2) الذي لم يمثل للتقاليد الاسلامية، التي تفترض القاء جثث من ينتهى أجلهم وهم فى البحر الى القاع، فانه حافظ على جثمان أبيه ووضعه في أحد القوارب المعلقة على ذراع حمل قوارب النجاة. ووصلت السفينة فيكتوريا بعد سبعة أيام الى جزيرة تشومبى فى ميناء زنجبار، وعند منتصف الليل أنزل القارب الذى كان يحمل جثمان العاهل المتوفى، واتجه القارب يصحبه قاربان آخران نحو المدينة وأنزل الجسد ودفن بالقرب من القصر فى مدفن صغير يعرف باسم بندر عباس (3).

١٠٣ / ٢٠٧