سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

ولا حاجة فى أن ندخل فى أى تفصيل يتعلق بهذا الأمر بما أن قلوبنا هي الضامنة» (1). وان صفاء النية فى هذه العلاقات تجمعت فى الاقتراح الخاص بإقامة مبعوث فرنسى فى مسقط وقد وعد سعيد بالنيابة عنه بأنه «سوف يعامل بكل مظاهر الاحترام وبالتقدير الفائق؛ وسوف يكون له مسكن مريح، وشوق يتمتع بكامل الحرية» (2).

وعندما وصلت السفينة الموعودة، عبر الإمام عن رأيه فى الهدية بقوله «كان لكلماتكم تأثيرها، وان هبة أريح وصلتنا، وعلى الرغم من أن السفينة التي أرسلت إلينا صغيرة جدا ولا تساوي ربع تلك التى فقدناها، فهى فى نظرنا أكبر بكثير وأكثر قبولا وان امتلاكنا لها يزيد من سرورنا: لأن كل شيء مشترك بيننا، الأمر الذى لا يقلل من استخدامنا لها حتى إذا لم نتلقى هذه الهدية، فان الأمر لدينا سيان» (3).

ويبدو أن اقتراح إرسال ممثل فرنسى إلى مسقط لم ير النور. وهذا أمر يثير الدهشة، لأنه من المؤكد أن سلطان بن أحمد كان تحت تأثيرات فرنسة عديدة، بل لقد قيل إن لديه طبيبا فرنسيا يقدم له النصائح ويرشده فى علاقاته الدبلوماسية (4).

ولاشك أن الثورة الفرنسية كان من آثارها الطبيعية الانخفاض الواضح فى النفوذ الفرنسي فى الشرق الأوسط، وليست هناك ضرورة للتوسع فى تتبع أسباب هذا التدهور. ولعل السبب الواضح هو الحاجة

١٠٨ / ٢٠٧