سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وهكذا فإن فحوى المعاهدة كان يتجه فى أغلبه إلى أضعاف شأن النفوذ الفرنسى (1)، وحماية إنزال قوة انجليزية فى أعالي الخليج أكثر من أن نجد مدخلا للتوسع الانجليزى السياسى والاقتصادى فى عمان ذاتها. وفى الحقيقة فإن سلطان هو الذي اقترح ذلك، إذا أنه لم يجد مساعدة من الخارج أو نصيحة ولذا فإن الانجليز سيكون لهم قنصل معتمد من مسقط. وعلى أية حال فإن الأمر استغرق أربعين عاما حتى تم تنفيذ هذا الإجراء وكان مقر الحكومة قد انتقل إلى زنجبار. ولعل هذه المعاهدة فى انجلترا والتي سبق نشرها كانت ستصيب الفرنسيين بالإحباط ولكنهم لم يفقدوا الأمل.

وقد أثبتت أحداث عام 1799 ذلك بصراحة، ويجب ألا يتغيب عن البال أنه فى تلك السنة كان «نابليون» قد دخل مصر ووضع الخطة البديلة: أما التقدم فى سوريا حتى القسطنطينية ثم يخرب النمسا من الشرق أو أن يتتبع خطى الإسكندر ويحول الحلم إلى حقيقة، ذلك الحلم الذى كان سببا فى سقوط أكثر من شخص أصيب بجنون العظمة العسكرية.

وحتى عندما غادر نابليون لم يكن معروفا أى خطة كان سينفذها وقبل غذو سوريا بإثنى عشر يوما أرسل خطابا إلى سلطان وبداخله خطاب أخر لتوصية إلى تبو صاحب الذى كان يرجو أن يجد عنده المساعدة فى الميدان. ولكن لسوء حظه أعترض طريق هذه المراسلات

١١٠ / ٢٠٧