سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١١٢وفى الحقيقة، سواء أكان الأمر صحيحا أم خاطئا فان الانجليز استطاعوا الوصول إلى نتية هى أن سلطان كان يتآمر مع الفرنسيين، وأنه لهذا السبب بينما كان كابتن مالكولم (أصبح سير جون) بعد عامين فى طريقه إلى فارس فانه عرج على مسقط وتحمل كثير من الآلام ليشرح لسلطان العواقب التى تترتب على سياسته بإزاء الفرنسيين. وأوضح له أن مجرد الشك فى حدوث تحالف مع فرنسا فان ذلك معناه أن تغلق فى وجهه جميع مواني الهند الواقعة تحت السيطرة الانجليزية (1).
وكان هذا كافيا لسلطان إذ كان يعرف جيدا النتيجة السياسية التي تترتب على إغلاق واحد من أهم طرق نشاطه التجارى. وتبعا لذلك فإن معاهدة ???? أصبحت ضمن تشريع لمعاهدة جديدة وقعت فى ?? يناير ????، وبمقتضاها أتفق على اقتراح سلطان بإنشاء مقر رسمي انجليزي فى مسقط. وبالرغم من ذلك فإن هذا التخطيط لم يوضع موضع التنفيذ فترة طويلة وكانت العلاقات مع الانجليز ولمدة عشر سنوات قادمة سطحية للغاية.
وفى تلك الأثناء، وبالرغم من أن مشروعات نابليون فى مصر قد لقيت مصيرا سيئا، فإن الاهتمامات الفرنسية فى بلاد العرب وحولها ازدهرت ثانية لدرجة عدم القدرة على القضاء عليا إلا بكفاح مرير. ولم تكن الأحداث غير مرتبطة بالخطة العامة للغزو الذى يضم منطقة متسعة تمتد من مصر حتى الهند. وكانت الخطة الأساسية بالتأكيد قيام حملة مشتركة من الروس والفرنسيين للاستيلاء على الهند من الشمال. وإذا لم يكن الإمبراطور بول الأول قد انسحب من التعاون مع الفرنسيين فإن وضع هذه الحملة موضع التنفيذ كان أمرا محتملا. وإذ لم تنجح هذه الخطة فكان لزاما إجراء محاولة للتعرف مبدئيا على طبيعة أرض الميدان.