سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١١٤بخروجها كالضيف غير المرغوب فيه، ويرجح أن هذا التقيد التام للتفكير قد تأثر بالنجاح الكاسح للجنرال ليك فى الهند (1).
وبالرغم من أن السياسة الفرنسية واجهت انقلابا قاسيا فى هذا المجال، إلا أن الجزر الفرنسية لم تبرهن فقط على ازدهارها غير العادى تحت حكم جنرال ديكان، بل إنها شكلت قاعدة ممتازة تستطيع السفن منها سلب التجارة الانجليزية (2). وكان الانجليز كذلك مشغولين تماما فى صراعهم الداخلى وفى سبيل تأسيس إدارة فى الهند، لدرجة أنه لم يعد لديهم سوى نشاط ضئيل يمكن توجيهه الى نواح أخرى.
وكانت النتيجة وصول الفرنسيين الى مسقط واتخذوها «قاعدة وملتقى لعملياتهم» وفى ظرف عشر سنوات تسببوا فى خسارة بلغت قيمتها ما يربو على ثلاثة ملايين جنيها إسترلينيا (3). ومن ناحية أخرى فقد شجعوا تجارتهم مع العرب وبخاصة مع عمان بجد ومثابرة، ووجدوا أنهم مشترون على أتم الاستعداد للحصول على أية غنيمة انجليزية تعرض للبيع (4).
واذا كان الانجليز قد استمروا فى اعتكافهم بينما الفرنسيون يهيئون لأنفسهم فرصا طيبة للتجارة، فليس عجيبا أذن أن احد الأعمال الأولية التي قام بها سعيد أن يرسل مندوبا هو ماجد بن خلفان الى موريشيوس للتفاوض حول عقد معاهدة تجارية مع الجنرال ديكان، معاهدة