سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

9 - حينما يكون أحد الرعايا الانجليز مدينا أو دائنا، فأن سعيد أو القنصل البريطاني يقدمان كل التسهيلات فى سبيل استعادة الديون.

وقد رؤى أنه من المناسب وضع المواد الخاصة بهذه المعاهدة فى شكل تفصيلى لكى يظهر بوضوح الى يظهر بوضوح الى حد وصلت العلاقات التجارية من حيث الوجود، وكيف تبدو العلاقات بين الشسعسيين. وان مجرد تنصيب قنصل أمر كان لتنشيط التجارة الرائجة، وقد أمنت حالة التجار فى البلاد الأجنبية وسهلت عليهم الحصول على العدالة، ومن ثم تدفق الهنود على زنجبار و «حيثما يذهب الهنود تتبعهم التجارة» (1).

وبعد ست سنوات وقعت اتفاقيه أخرى ضد الرق، وهى علامة وصول رجاحة سعيد الى ذروتها مع التضحية بالذات، وكانت معاهدة 1822 قد أثارت قدرا كبيرا من الضيق، ولكن بالمقارنة نجد أن خسائرها المالية ضئيلة، بالإشارة إلى ما سيأتي من بعد. فقد تركت شرق أفريقيا دون أن يأتى ذكره، وكانت هذه المنطقة هى المركز الأكبر للتجارة.

وعملت معاهدة 1839 على زيادة طفيفة لإحكام التجارة، وأكملت معاهدة 1845 العملية بأسرها، وكان الهدف منها العمل على القضاء على تلك التجارة تماما (2)، ولا شك فى أنها كانت تتخذ طابع الضرورة السياسية، ولم يلبث الفرنسيون عن طريق معاهدتهم عام 1844 وبواسطة ستار من المناعة السياسية أن تغطى هذه المعاهدة خدمهم مثلهم كمثل الفرنسيين أنفسهم، وهكذا تحولت التجارة إلى احتكار فرنسي سواء برضائهم أو بدونه، وليس صحيحا القول بأنه تحت كل عمل فرنسى يمكن أحد التجار.

١٣٣ / ٢٠٧