سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٦١لانتقال، وبذلك أصبح بما يحمله من صفات لا يصلح للعمل في البحار لذ أطلق عليه (زغب الجندى الشرقى) (1).
وكان سعيد بطبيعته ليبراليا على المستويين العام والخاص بالإضافة إلى كرمه. وعندما يثار سؤال سياسي فانه كان يتنازل عن حقه عمدا لكى يضح الطرف الأخر فى موضع الإحساس بأنه مدين له. وفى هذا الصدد توجد نماذج كثيرة تبين إصراره على ان يحمل نفسه نفقات المحافظة على بحارة أمريكيين تحطمت سفينتهم ثم العمل على إعادتهم لوطنهم. وكذلك هديته السخية بتقديم جزر كوريا موريا الانجليز وبها بقايا الطيور المتراكمة على الجزر فى يوليو عام ????.
وكانت هداياه للبلاط الملكي لأى دوله أجنبية تدل بالأكثر على طبيعته بدلا من مركزه. ولكن الهدايا التي كانت تقدم له فى المقابل لم تكن فى اغلبها على نفس المستوى. وكان من بينها المحاولة التى قامت بها الملكة فيكتوريا لتقديم شى لائق ومناسب فأرسلت له سريرا من البرونز، وقد احتفظ به بعناية فى حريم مسقط كتحفة نادرة. وبعد فترة نظرت بذعر أول سيدة انجليزية سمح لها ان تزور مساكن الحريم (2).
والمثل الثاني يقوم على أساس تقديم شي غير مناسب إذا قدمت له مركبة ضخمة الحجم، وبعد تدبير النفقات الوفيرة لجلب نجار هندوسى من الهند، فقد تحقق سعيد انه لكى يستعمل فلابد من إنشاء طرق.