سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ١٧٤10 - هارت Hart : كابتن فى السلاح البحري الملكي. وصل الى زنجبار فى30 يناير1837.
يقول: استقبلني جلالته مصحوبا بضباطه على درجات الشرفة بشكل لطيف مجامل وهو يتهيأ لمصافحتنا باليد. وأشار الى الطريق الذي كان علينا أن نتبعه، وقادنى الى حجرة مستطيلة وجلس وجلست بجانبه، وبعد العديد من الاستفسارات عن صحتى وأمله فى ألا تكون الرحلة شاقة، بدأ بالتعبير عن مدى سروره لرؤية سفينة انجليزية، وعند سماع طلقاتها أحس بفرح طاغ إذا أنه كان واثقا من أنها سفينة حربية، وهو دائما يعتبر الانجليز من أصدقائه وأنه سعيد برؤيتهم فى كل وقت، وأنه لن يألو جهدا فى سبيل إثبات عنايته بقدر الأماكن.
وكانت السفينة ايموجين Imogene قد تهيأت لاستقبال جلالته وكأنها ترتدى حلة زاهية مند الساعة الثامنة صباحا. وفى الوقت المحدد اصطحبته جميع القوارب لحماية جلالته عند وصوله على ظهر سفينته الخاصة التى ترفع علمه الأحمر، بينما اتخذت القوارب الأخرى شكل صفين.
وقد استقبل جلالته بالحية الملكية، وكان بصحبته ضباط بكامل ملابسهم الرسمية، وكذلك رافقه اثنان من أبنائه والحاكم (عم سعيد). ووصلنا الى القمرة حيث جلس الجميع فترة، وقدمت المرطبات، ولكن إذ كان ذلك فى شهر رمضان حيث يصوم الجميع فقد رفضنا تناول أى شئ. وبدأ جلالته حديثه معى بتوجيه الشكر لى على هذا الاهتمام الى درجة أنه لم يكن فى استطاعته التعبير عن شعوره ووصفه بأنه من الداخل ومن أعماق قلبه.
وقد علمنا - من خلال المترجم - أن السلطان يبلغ الرابعة والأربعين من عمره (فبراير1834)، ولكن مظهره كان يوحى بأنه أكبر من ذلك. وكان