سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٣٣الفصل الثانى
سعيد يصل الى السلطنة
واجه حكام عمان ف أواخر القرن ?? وأوائل القرن?? مشكلتين رئيسيتين: الضغط الخارجي، وضعف التماسك الداخلى. وكان الامام في الفترة الأولى والسيد في الفترة الثانية يبدو وكأنه يمارس سلطات الحكومة المركزية، فهو الحاكم الأعلى لأسرة من العرب المنحدرين من أصل واحد، وهو في الواقع رئيس صورى اذ انه يرأس مجموعة من القبائل المتناثرة التي تهتم بجماعتها أكثر من اهتمامها بالحكومة المركزية التي يخضعون لها. ومن ثم كانت القوة التى يمارسها الامام أو السيد لا توهب له، ولكنها كانت القوة التي يفرضها هو لنفسه. وبالرغم من ذلك، فإنها لم تهدأ عند حال معين، وهي لا تمارس على أرض محددة ولكن على العديد من القبائل، وقد يستيقظ الحاكم ذات صباح ليجد احدى القبائل وقد رحلت الى منطقة نائية، أو أنها تحت بعض الضغوط قد انضمت الى العدو التقليدي، أو يجد شخصية ظهرات في إحدى القبائل تسعى وراء السلطة والقيادة. وفي داخل هذه الحدود فإن الأوامر الملكية الصادرة عن السيد لن تجد سبيلا الى تنفيذها إلا بممارسة ذلك عنوة. وهكذا تصبح حدود مملكته مطاطية الشكل تضيق وتتسع ولا دخل له فيما يحدث.
وقلما كان هذا الأمر يشكل نظاما ذا تأثير ضد العدو الخارجي وفي الواقع وتحت رئاسة أكثر الحكام قوة، لم يكد يمر عقد من الزمان دون أن يهضم النجديون ومن يواليهم من العمانيين قطعة صغيرة كانت أو كبيرة من الأراضى العمانية، مشعلين الحرائق في القرى، ناهبين المراكب الشرعية المحملة بالبضائع، فارضين عليها الفدية. ولكن تحت سيطرة حكام قوي فإن أمثال هذه العمليات من السلب والنهب كانت محصورة