سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

النجدين مما جعلهم يحقدون عليه، وأن عداوتهم لا تقبل الصفح. ولكن جميع طلباته للمعونة رفضت على أساس أن الحكومة لا تريد اثارة ثائرة النجدين بعد ذلك (1) وباءت جهود سعيد بالفشل لشرح العلاقة بين النجدين والقواسم ولم يجد ذلك صدى لدى حكومة الهند آنذالك. وكان وضع انجلترا في الهند وفي أوربا على درجة كبيرة من الغموض الى حد الرضا بدفع جزية للتجارة طالما أن ذلك يمنع عنهم نفقات الأعمال العسكرية. وبعد ذلك وعندما انتهى خطر فرنسا واضمحلت قوى النجدين تحت ضربات محمد على وابنه ابراهيم زال الكثير من مظاهر إحجامهم وازدادت إمكانيات قيامهم بحماية تجارتهم. ولكن سعيد - وكان الوضع كما كان عليه عام ???? - قرر أن يستخدم خطه الثاني في الدفاع، ومن ثم اتجه أخوه سالم الى فارس.

وكان من المأمول أن الفرس لديهم تكأة كافية للتدخل اذ أنهم من جانبهم عانوا باستمرار من هجمات القواسم ضد خزيرة البحرين الغنية (2). وكان هناك إحساس بأن فارس باعتبارها دولة معظم مواصلاتها بالطرق البرية، ومعظم تجارتها بواسطة القوافل، فان الفارس لن يرفضوا أي اجراء يمنحهم الفرصة لا ضعاف قوة النجدين ومنعهم من اثارة المتاعب أمام التدفق التجاري المطلوب. وعندما وصل سالم الى شيراز بدأ التفاوض مع الحاكم المحلى، وقد أمدتنا الروايات بوصف مميز لتلك المفاوضات (3). وكان من نتائجها أن وضعت تحت طلب سالم قوة وافرة من جنود فارس بقيادة سعدى خان (4)، ويس في الاستطاعة تحديد عدد هؤلاء الجنود، ولكن كولونيل مايلز يقدر العدد بـ ???? جندى بينما

٤٣ / ٢٠٧