سعيد بن سلطان (1791-1856): حاكم عمان وزنجبار رودولف سعيد روته

سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ولكن الانهيار التام للحملة لم يكن هو المظهر الأعظم المثير للقلق، اذ أن اخبارها اثارت مطلق الذي اندفع على طول الساحل حتى وصل الى المصنعة. وهكذا كانت حال قوة العزاة الطاهرية في هذة الظروف الى حد ان عزان بن قيس ( azzan ) لم يكتف فقط بتسليم مركزة الحصين في صحار بل وصل الامر الى حد ان سعيد، وهو عاجز عن القيام بضربة واحدة اخذ يبحث عن عقد مقابلة شخصية، واسطاع المواصول الى اتفاق على ان ينسحب النجديون مقابل دفع ??.??? دولار. وماذا تمثل هذة ??.??? دولار .. ان الامر موضع شك. ويقول بادجر انها (زكاة)، او صدفة اجبارية لاغراض دينية (1) وتبعة هوارت في ذلك التفسير (2)، واضاف انها كانت سنوية. ولكن مهما كانت طبيعتها فان كميتها لم تكن كافية لتهدئة ثائرة الامير سعود ذلك ان خساراتة المادية التى اصابتة فى الغرب قبل الهجوم المصري لا يمكن ان يعادلها مجرد نقود تدفع فى الشرق. وتبعا لذلك. ولكن اذا قتل القائد فعاد مطلق الى تولى القيادة، ولكنه بدورة لقى مصيرا مماثلا، ذلك أنه قتل فى اثناء مسيرتة من الظاهرة الى الشرقية في اشتباك عابر، وعادت قواتة مرة اخرى الي البريمي (3).

ويمثل عام ???? نهاية النكبات التى صادفت سعيد. وقد لعب الموت دورة كالمعتاد فكانت وفاة عزان فرصة امام سعيد لتعزيز سلطتة بالتوسع حتى صحار (4). ولكن موت الامير سعود كان ذا اهمية اكثر خطورة اذا ان قوى النجدين كانت في طريقها الى الاضمحلال، ولم تلبث اخر قبضة لم على الساحل الغربي من بلاد العرب ان تهاوت بعد سنتين، وبعد عامين

٤٦ / ٢٠٧