سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٤٨وإذ كان سعيد غير راض عما حدث، فقد جهز فى العام ذاته حملة ضد جزيرة البحرين الغنية، واشتركت معه قوة فارسية صغيرة مكونة من ثلاث سفن من بوشير. وبدأت الحملة فى أسوأ نذير بالفأل السئ، ذلك أن الحليفين لم يكونا متفقين في الرأي. فكان الفرس دائما أصحاب طموح في الأستيلاء على الجزيرة (1)، وبينما كانوا لا يستطيعون التفكير مليا بالرضا عن تفوق القواسم، فمن المحتمل كذلك أنهم لم ينظروا بالرضا الى صالح العمانيين. ومن ناحية أخرى فان سعيد كان يعد الحملة مجرد استعادة للجزيرة (2)، ذلك أنه بالرغم من أن سلطان بن أحمد استطاع احتلالها وكشم منذ أكثر من ?? عام (3) سرعان ما طرد منها وعاد أتباعه عدة مرات لمهاجمتها، وانتهى الأمر بطردهم نهائيا عام ???? علي يد القواسم (4). وفى نفس الوقت استطاع القواسم اقامة تحصينات منيعة في الجزيرة. وهكذا كانت الحملة على ثقة أن الأمر سيصادف صعابا جسيمة. وكان المقيم الانجليزي فى بوشير قد نصح سعيد بشدة ضد هذه المغامرة (5). على أية حال، فان القوات أقلعت في شهر يونيو وسرعان ما واجهت هزيمة ساحقة بمجرد نزولها الى البر عند اراد ( Arad) الى حد أنهم اضطروا إلى العودة للسفن مرة أخرى (6). ويبدو أن هذه الهزيمة تعود إلى خيانة الفرس، وقد عانى سعيد من فقد الكثير من بينهم أخيه الأصغر حامد. وبعد الأنسحاب وعد الفرس سعيد بمده بمساعدة أكبر اذا استطاع الابحار الى بندر عباس وأوصلهم اليها، ولكن سعيد إذ علم