سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار لسعيد رويتي
الجزء ١ · صفحة ٩٣أما فى حالات وجود ملكية مستقرة فلم تكن هذه هى القاعدة ، اذ أن الأب ينظر الى ابنه ، وباصة اذا كان هذا الابن يملك سجية قوية وحب للحرب ، بأنه سيكون خلفيته قبل نضجه. وفى الحالة التي نحن بصددها خاصة ، سنجد العديد من الأسباب الذاتية أو الخاصة ، ولا شك أن الارث أو الخلافة كانت مددار قدر كبير من الدسائس ومكائد الحريم. وكانت والدة خالد ، وهو الأبن الأصغر لهلال ، محبوبة بشكل خاص لدى سعيد ، ولاشك فى انها مارست كل نفوذ تمتلكه لكى تدفع بابنها الى الأمام.
ولكن من جهة أرى كان الد غير محبوب بتاتا من الشعب عامة ، اذ كان مهتما فقط بالتجارة وقد حصل من ورائها على ثروة طائلة بينما كان أخوه قد ولد مقاتلا ، ومن ثم لاقى الإعجاب بدرجة أكبر لدى الرأي العام.
ولم يكن سعيد على الدوام حسن الطالع فى حروبه وكان اهتمامه الرئيسى ورغبته في الشهرة تقوم على أساس تنمية التجارة ، وبذلك فانه كان يميل اكثر نحو الابن الأصغر بدرجة تفوق ميله نحو الابن الأكبر ، وهكذا فانه كان يدفع هلال الى اتخاذ موقف المعارض. وقد قررت أت هلال زيادة على ذلك أنه ليس رزينا أو معتدلا ، وقد اقتبس هذه الصفة من القنصل الفرنسى فى زنجبار (1).
ويبدو أن القنصل وجد فى هلال أداة ذات فائدة كبرى لتحقيق أغراض الفرنسيين الخاصة ، وكان سعيد على وعى وادراك تام بهذا الارتباط فازدادت خشية من ابنه الأكبر بعد أدرك اتجاه الفرنسيين