سيرة الإمام أبي بلال مرداس لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤سار ومعه أربعون رجلا من أتباعه حتى نزلوا بآسك وقد أعلن أنه وأصحابه لن يخيفوا أحدا أو يجردوا سيفا ولا يقاتلوا إلا من بدأهم بالقتال. ولكن ابن زياد لم يرتض هذا العمل من أبي بلال فأرسل إليه جيشا مكونا من أربعة آلاف رجل بقيادة عباد ابن أخضر فقتلهم جميعا وكان ذلك في سنة 61 هجرية. وكان يقول قبل قتله:
ماذا نبالي إذا أرواحنا خرجت
ماذا فعلتم بأجسادي وأوصالي
نرجو الجنان إذا طارت جماجمنا
تحت العجاج كمثل الحنظل البالي
إني امرؤ باعني ربي لموعده
إذ القلوب هوت من خوف أوجالي_
كان لمقتل أبي بلال صدى عميق في نفوس أصحابه وآثار نقمة شديدة ضد ابن زياد فقد كان بسلوكه وعمله واستشهاده المثل الأعلى لأتباعه فرثاه كثير من الشعراء منهم عمران ابن حطان الذي قال فيه :
يا عين ابكي لمرداس ومصرعه
يا رب مرداس اجعلني كمرداس
تركتني هائما أبكي لمرزأتي
في منزل موحش من بعد إيناس
أنكرتُ بعدك ما قد كنت أعرفه
ما الناس بعدك يا مرداس بالناس_
وقال أيضا:
لقد زاد الحياة إلي بغضا
وحبا للخروج أبو بلال
أحاذر أن أموت على فراشي
وأرجو الموت تحت ذرى العوالي
فمن يك همه الدنيا فإني
لها والله رب العرش قال
ولو أني علمت بأن حتفي
كحتف أبي بلال لم أبال_
[1] ابن الأثير: الكامل في التاريخ – الجزء الثاني ص.517 – ذكر أحداث سنة 59 هـ
[2] عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية ص. 65
[3] الأنساب للبلاذري - نقلا عن نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
[4] [4] الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب – الجزء الثاني ص. 215
[5] سورة النجم آية
[6] ابن الأثير: الكامل في التاريخ – الجزء الثاني ص.517 – ذكر أحداث سنة 59 هـ
[7] آسك: بلد من نواحي الأهواز
[8] الحارثي: العقود الفضية في أصول الإباضية –ص.117
[9] المصدر الصابق