سيرة الشيخ أبي زيد الريامي (نسخة ثانية) سليمان بن عبد الله بن سالم الهميمي

سيرة الشيخ أبي زيد الريامي لسليمان الهميمي

الجزء ١ · صفحة ١٣

… ومع إحساسه بالأمانة التي تتعلق على عاتقه نهض نهضة المعلم والمرشد في بلاده إزكي، فقد جاء دور التعليم والتبليغ وقل التفرغ للنهل والتعلم، فلهذا عقد مجلساً للعلم والتدريس في مسجد الحواري، فكان مدرسة أخذ عنه جم غفير من الطلاب أكبرهم علماً الشيخ محمد بن سالم الرقيشي)(1) (.

… على أن الشيخ –رحمه الله- لم يترك جانب التحصيل فقد كان يتوسع في العلم واشتغل مع التعليم بالتأليف، فأنتج لنا بعض التراث الذي ساهم به في زيادة الحصيلة الثقافية والفكرية، فمن مؤلفاته –رحمه الله تعالى-:

1) حل المشكلات.

2) مناسك الحج.

3) وبعض التآليف الأخرى كالنحو مثلاً)(2) (.

ومحاضرة الشيخ أحمد الخليلي التي تلي هذا البحث تشمل كل جوانبه الفقهية)(3) (.

وبعد ذلك عينه الشيخ حمير بن ناصر النبهاني في بلدة سيق بالجبل الأخضر معلماً، وآمراً بالمعروف، وناهياً عن المنكر.

فرأى –رحمه الله- أن الإقامة هناك غير مناسبة ولعل ذلك يرجع إلى شخصيته التي عشقت العلم، ذلك لأن جو الجبل لا يناسبه في مواصلة مسيرته، ولعل هناك أسباباً ألجأته إلى أن يبقى مدة ببلدة تنوف بجوار الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، بطلب منه في مهمة تعليمية، بعدها ترك تنوف ليلحق بوطنه الأصلي إزكي ليواصل فيها مسيرته المباركة في التعليم)(4) (.

واستمر فيها بعد رجوعه من الشرقية بما فيها سفره إلى الجبل وتنوف ما لا يزيد عن ست سنوات، استعمله بعدها الإمام سالم بن راشد الخروصي على بُهلا)(5) (.

(1) المرجع السابق.

(2) البيماني، ص‍.

(3) أي المحاضرة التي ألقاها بعد هذا البحث.

(4) المرجع السابق، ص‍.

(5) المسكري، ص‍.

١٣ / ٤١