سيرة الشيخ أحمد الشماخي لعلي معمر من الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢تصانيفه : له من التصانيف في عدة علوم كلها تعد من الأمهات، خصوصاً مقدمته في أصول الفقه وشرحها، اختصر المقدمة من كتاب العدل والإنصاف لشمس الدين أبي يعقوب الوارجلاني ، فكانت أجمل وأنقى متن في أصول الفقه ، وأمتن عده ، وأجدى مادة لمن يريد حفظ قواعد الأصول وإني لأراها أحسن متونها شمولاً وإيجازاً . وشرحها وإن كان مختصرا جدا ً إلا أنه على جانب كبير من النفاسة والتحقيق ، ومن مراجع تراجم الرجال وتاريخ أهل الحق والإستقامة : كتاب السير له ، يظن الذين لا حظ لهم من التاريخ ، ولاقدرة لهم على جواب مراحله ودخول ميادينه : انه كتاب غير مفيد ولكنهم لايعلمون أنه ثروة ومادة اخذت من كل ناحية بسبب واختصت بذكر اساطين العلم والدين ، وأتت منهم بعجب ، وإني لأطالع هذا الكنز المكنون، والفلك المشحون ولا أزال أكتشف فيه الأعلاق وجلائل تاريخ الأئمة ، ومفاتيح ما أغلق من تاريخ الإباضية وسط الأمة الإسلامية بشمال أقريقيا ..... تاريخ العلم والعمران ، وازدهار الدين والإيمان . وهذه حاشية على مقدمة التوحيد تبدي لك غزارة علمه ، ووفرة مادته ، وتبحره في فنون الشريعة والعربية مع صغر حجمها ، وقد وضعت لك أيها القارئ الكريم تحت بعض الجمل السامية المعنى سطراً يلفتك إليها، كأنموذج لتحقيقات هذا المصنف الجليل ونظرياته المعربة عن سلامة ذوقه وسمو نظره ، وبينها مايحدثنا عن المصنف من حيث نظره إلى الحياة الإجتماعية ، نظرا ً يباين كثيرا ً من الفقهاء الذين أضعفوا الأوساط ، وأوهنوا العزائم ومماوقفت عليه من مصنفات هذا الإمام الجليل إعراب الدعائم ، سماه " إعراب مشكل الدعائم " وهو من خزانة الشيخ محمد بن عيسى ازبار ولعل صوابه ازباره . وأظن أني رأيت له شرحا على متن الديانات نفيسا جدا ً ، واجتهدت في الحصول عليه وقت كتابة هذا الكتاب فلم أفز به .