شركة الأعمال لحميد المعمري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢من المعلوم أن الإنسان اجتماعي بطبعه، فلا بد له من التعامل مع غيره، والناس يحتاج بعضهم إلى البعض الآخر، وهذه سنة الله في خلقه، وحتى تكون هذه التعاملات بين الناس صحيحة كما أراد الشارع الحكيم، فقد بين الفقهاء فهما من النصوص الحنيف شروطها وأحكامها.
والمعاملات التي تقع بين الناس كثيرة من بيع وشراء، ورهن وشفعة وصلح، وكفالة ووكالة وشركة، ونحو ذلك، فكان لابد للمسلم الحق أن يتفقه في أمور دينه حتى لا يقع في محظور.
ومن بين هذه المعاملات الشركة، وهو موضوع جدير بالاهتمام لكثرة ما يقع بين الناس، والمتأمل في موضوع الشركة يجد أنه موضوع طويل يحتاج إلى بحث موسع، يشمل ما يتعلق بالشركة من تعريفها، وحكمها، وأنواعها، ونحو ذلك، ولكني اقتصرت في هذا البحث على شركة الأعمال.
وقليلاً ما تجد من البحوث ما يتحدث عن هذا الجانب من فقه المعاملات، ثم إن كتب الفقه بمختلف مذاهبها لها منهجية تختلف عما نحن عليه الآن في كتابة البحوث، من ترتيب المسائل، والإحالة على المصادر والمراجع، والأسلوب في الكتابة، وغير ذلك، فكان لابد من عرض أبواب الفقه اليوم بأسلوب يتناسب مع لغة العصر.
وموضوع شركة الأعمال لا يقل أهمية عن غيره من مواضيع فقه المعاملات، فهو محتاج إلى الاهتمام به، وإظهاره في ثوب جديد ليستفيد منه الناس عموما، والمتعاملون بالتجارة خصوصا.
الصعوبات التي واجهتني عند البحث:
هذا وقد كنت أطمح أن يكون إخراج هذا البحث في حلَّة أبهى، وصورة أحسن وأرضى ممَّا عليه الآن، إلا أن الظروف من تكالب الأشغال وتزاحم الأعمال كانت عائقًا عن الوصول إلى مرادي،، مع ما يُعاني منه الطلاب عادة من ضيق الأوقات السانحة لعمل مثل هذه الأطروحات.
والمشكلة الوحيدة التي واجهتني هي عدم وجود المصادر الحديثة التي تتكلم عن هذه الشركة وتطبيقاتها المعاصرة، وحاولت أن أجتهد فيه بقدر استطاعتي، فكان نتيجة ذلك هذا البحث المتواضع الفقير، والحمد لله على كل شيء.