شركة الأعمال لحميد المعمري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦وعند الحنابلة "الاجتماع في استحقاق أو تصرف "(1).
المبحث الثاني: دليلها وحكمة مشروعيتها وأركانها وأقسامها وفيه أربعة مطالب: ـ
المطلب الأول: ـ دليل مشروعيتها
الشركة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع
فمن الكتاب: ـ
1 - قال تعالى: ﴿فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ﴾(2)، أي إنهم شركاء، والشركاء هم الذين يختلطون في الشيء. ووجه الدلالة هنا الاشتراك في الثلث.
2 - قال تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾(3).
والخلطاء ههنا الشركاء الذين لا يتميز ملك كل واحد من ملك صاحبه إلا بالقسمة(4).
ومن السنة:
ـ قول أبي هريرة - رضي الله عنه- مرفوعا قال: " إن الله عز وجل يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما "(5).
(1) المغني على مختصر الخرقي تأليف أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامه المقدسي ضبطه وصححه عبد السلام محمد علي شاهين ج5 ص3 الطبعة الأولى 1414ه-1994م دار الكتب العلمية، شرح منتهى الإرادات المسمى دقائق أولى النهى لشرح المنتهى لفقيه الحنابلة الشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي ج2 ص207 بدون طبعة عالم الكتب.
(2) سورة النساء الآية 12.
(3) سورة ص الآية 24.
(4) لسان العرب مرجع سابق ج 5 ص 128 باب خلط.
(5) أخرجه أبو داود من طريق أبي هريرة من كتاب البيوع باب الشركة حديث رقم 3383 تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد ج 3 ص 256 بدون طبعة المكتبة العصرية صيدا – بيروت.