سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٣توفي الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في يوم الإثنين التاسع والعشرين من شعبان سنة 1373للهجرة / 1954م، هاجرت الروح الطاهرة إلى ربها، وعند وفاته جمع إخوانه العلماء فقال في جملة وصيته بعد الشهادتين " إن ديني الاسلام ورأيي رأي المسلمين ومذهبي مذهبهم ثم قال لا بل مذهبي محمدي " يعني أنه مجتهد في الرأي غير مقلد لمن سبقه من العلماء إلا ما يراه حقا،[18] لقد توفي العالم والإمام الجليل عن عمر يناهز الرابع والسبعين، ودهش الناس لوفاة الإمام وتجمع جمع غفير من المواطنين لم يتسع المكان لهم، ولما فرغوا من غسله كفنوه وجهزوه، وعقدوا الإمامة في ذلك الحين للإمام غالب بن علي الهنائي، حيث وضع الإمام محمد رحمة الله عليه وثيقة قرأها الشيخ سفيان عين فيها الإمام غالب، وتم مبايعة الإمام من قبل الحاضرين، وصلى على الإمام باعتباره إماماً للمسلمين تحت أشجار الغاف هناك في نزوى، ويروي البعض أن الطيب كان ينفح من قبره.[19]
الخاتمة:
شخصية الإمام محمد ليس بغريبة في أحداثها وإنما في الزمان الذي عاشت فيه، تأكيد على إمامة المسلمين وليس بالحكم والتسلط والسيطرة على المادة، فلم يكن همه ذلك قبل إرضاء ربه ورسوله ومن والاه إلى يوم الدين، فعمل ليل نهار متنقلاً بين قرى عمان الداخل لإصلاح أمر المسلمين وتأدية ما عليه من حقوق وواجبات كل ذلك ساهم في جعل ذلك الإمام أسطورة زمانه، ومن سياق هذه الشخصية يمكننا تتبع أثرها وزهده عن الحياة الدنيوية الدنيئة التي لا تساوي حتى مثقال ذرة عنده، وما رزق به هذا الإمام من كرامات يكفي لنا أن نأخذ العبرة والموعظة من ذلك .
المراجع والمصادر
الكتب:
1. أبي بشير محمد شيبه بن نورالدين عبدالله بن حميد السالمي، نهضة الأعيان بحرية عمان. (القاهرة: دار الكتاب العربي، 1960م).
2. إسماعيل بن إبراهيم بن سعيد السرحني، قلائد المرجان في ذكر السيرة العطرة لأئمة عمان. (مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1983م).