سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢وأما عن نشأة الإمام العلمية فقد كان جده وزيراً لإمامة عزان بن قيس رحمه الله، وكان من أهل الحل والعقد فقد كان يطلب المعالي وكثير الخلوة والتبتل والتلاوة، كما أنه ألف عدد من الكتب منها "النواميس الرحمانية في تسهيل الطريق إلى العلوم الربانية"، وله في السلوك قصائد جمة ومناظيم في فتوحات الإمام عزان بن قيس وأجوبة ومسائل نظماً وله ألفية في الصرف سماها "المقاليد"، وله أيضاً قصيدة في العروض سماها "مظهر الخافي المضمن الكافي في علم العروض والقوافي"، و"أرجوزة في الزكاة شرحها"، ورسالة سماها "السيف المذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وكتاب "التمهيد" وهو أجوبة وردت إليه في مختلف فنون العلم في أربعة أجزاء ضخمة، وكتاب "كرسي الأصول"، ومن هنا أثر ذلك في نشأة والده عبدالله وعمه أحمد، فقد كان والده عالماً جليلاً كثير الإطلاع على فنون العلم كثير قيام الليل، وهو الأمير والسيد المطلق في وادي سمائل وتولى شؤون قبيلة بني رواحه، كما أنه كان عالماً بفنون الأدب واتسم بعبقريته الشعرية وله ديوان ضخم في الحماسة والفخر والغزل والنسيب، لكن يذكر أن ابنه الإمام محمد مزق هذا الديوان ولم يبق منه سوى ما تداولته ألسن الناس. بالإضافة إلى أنه تأثر في نشأته بعمه العلامة أحمد فقد كان فقيهاً ورعاً عليه مدار الفتايا والقضاء بوادي سمائل وله أجوبة مسائل نظماً ونثراً، وكان شهماً جريئاً يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في وقت الكتمان ولا يرد أمره[3].