علماء السويق: ريادة علمية وفقهية مميزة صالح بن راشد بن علي المعمري

علماء السويق .. ريادة علمية وفقهية مميزة لصالح المعمري

الجزء ١ · صفحة ٢

وفي هذا الإطار يأتي عدم الإلمام بكثير من علماء الولاية خاصة في الألف الأول للإسلام وإلا فإنه ليس من المعقول أن لا ينتسب – خلال تلك الفترة – إلى السويق بعض من أعلام عمان ، خاصة إذا عرفنا أنها تضم مساحة شاسعة على ساحل الباطنة بل هي أكثرها مساحة وخاصة إذا عرفنا أن شخصيات مثل الخليل ين أحمد الفراهيدي والشيخ/ جميل بن خميس السعدي صاحب كتاب قاموس الشريعة ينتميان إلى ولاية المصنعة وهي تعتبر الامتداد الطبيعي للبعد الاجتماعي والأسري لهذه الولاية. بل إن مشاهير عمان – حتى القرن الثالث الهجري – كانوا من ساحل الباطنة عامة ، كأسرة آل الجلندى وآل الرحيل ، وأبي حمزة الشاري والإمام الربيع وابن دريد والمبرد وغيرهم. هذا بالنسبة للشريط الساحلي من الباطنة أما حجر الباطنة الذي تضمه منطقة الباطنة ( إدارياً ) فإن لنتاجها الكفة الراجحة قادةً وعلماءً وحسبنا أن نذكر أن مؤسس دولة اليحمد الإمام الوارث بن كعب من وادي بني خروص ومؤسس دولة اليعاربة الإمام ناصر بن راشد من الرستاق واحتضنت مؤسس دولة آل بوسعيد الامام أحمد بن سعيد صحار ثم الرستاق.

ولا نبالغ إذا قلنا أن المكانة العلمية في السويق بلغت ذروتها في الدولة البوسعيدية فقد انتشر فيها أهل العلم والفضل وكثر الأخيار والمتعلمون حتى أن ( أربعين رجلاً من خيار أهل الباطنة من أهل البطحاء – بالسويق – قصدوا إلى إخوانهم من أهل القرط – بالمصنعة – وإذا هم بطير أبيض يطير على رؤوسهم لم يفارقهم حتى نزلوا عند إخوانهم ) حسبما ذكر العلامة السالمي في تحفة الأعيان ولمكانتها عين الإمام/ أحمد بن سعيد ابنه أحمد ليكون والياً عليها ثم قام من بعده ولده السيد/ هلال بن محمد بن أحمد بإدارتها واختارها للسكنى فيها – حتى عرف بصاحب السويق – كما نافسه عليها بعد ذلك السيد/ قيس بن عزان البوسعيدي.

٢ / ١٠