عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧١

كما حثَّ على العلم فقال: إن استطعت فكن عالما، فإن لم تستطع فكن متعلما، فإن لم تستطع فأحبهم، فإن لم تستطع فلا تبغضهم، وقال: لقد جعل الله لهم مخرجا إن قبل(1) .

جمع القرآن وهو صغير ولذلك كله صنع من عمر رجلا عالما، وصدق قول ميمون بن مهران(2) : "كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة "(3) .

? الفرع الثالث: صلة عمر بن عبد العزيز بعمر بن الخطاب

(رضي الله عنهما):

إن التقوى والورع الذي نشأ عليه عمر بن عبد العزيز لم يكن عبثا فقد كان هناك من هو قدوة له في ذلك من أقربائه، وهو عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) حيث كانت أم عمر ابن عبد العزيز أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.(4)

ولقد كانت سبب صلته بعمر بن الخطاب وذلك أن عمر خرج طائفًا ذات ليلة فسمع امرأةً تقول لِبُنَيَّةٍ لها: اخلطي الماء في اللبن ليزيد الربح، فقالت:أما سمعت منادي عمر بالأمس ينهي عنه؟ فقالت: إن عمر لا يدري عنك، فقالت البنية: والله ما كنت لأطيعه علانية وأعصيه سراً ، فأعجب عمر عقلها، فزوجها ابنه عاصما ، فهي جدة عمر بن عبد العزيز(5) .

(1) ـ سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، ص118، مرجع سابق.

(2) ـ هو ميمون بن مهران الجزري أبو أيوب مولى لبنى أسد، روى عن ابن عمر، وابن عباس، وأم الدرداء، والضحاك، ابن قيس، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن عثمان بن عفان، روى عنه الحكم بن عتيبة، وأبو بشر جعفر ابن أبى وحشية.انظر: الجرح والتعديل، 8/233، مصدر سابق.

(3) ـ تاريخ الخلفاء، ص275، مصدر سابق.

(4) ـ الكامل في التاريخ، لابن الأثير، 4/326. انظر: البداية والنهاية، لابن كثير، 9/192، مصادر سابقه.

(5) ـ شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لشهاب الدين، 2/ 6، مصدر سابق .

٧١ / ١٥٠