عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩ولم تكن سياسته كسياسة الخلفاء الراشدين حيث كان الناس يساسون بالقانون الشرعي يأخذ كل إنسان ماله ويعطي ما عليه ومما انتقد في سياسته التشهير بعلي ابن أبي طالب (كرم الله وجهه) وسبه على المنابر على الرغم من أنه انتقل إلى رحمة ربه، وهذا التصرف زاد غضب الشيعة ـ وفي الحقيقة لا يقتصر الغضب على شيعته بل على كل مسلم غيور ـ ولا ندري ما الذي جعله يفعل ذلك(1) وكل هذا له أثره الكبير على السياسة التي يتبعها فهو على الرغم من دهائه وسياسة التلطف بخصومه في بعض الأحيان، ومن ذلك إنه مازح عدي بن حاتم(2) مؤنبا له صحبة علي ابن أبي طالب فقال له عدي : والله إن القلوب التي بغضناك بها لفي صدورنا وإن السيوف التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا، ولئن أدنيت إلينا من الغدر شبرا لدنينا إليك من الشبر باعا وإن خر الحلقوم، وحشرجة الحيزوم(3) ، لأهون علينا إن نسمع المساء ة في علي، فشم السيف في معاوية يبعث السيف.
(1) ـ محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية (الدولة الأموية ) ص448.
(2) _ عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ آلاف بن عدي الطائي أبو طريف، قدم على النبي (صلى الله عليه وسلم) في شعبان سنة سبع روى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وعن عمر بن الخطاب، وروى عنه بلال بن المنذر الحنفي، وتميم بن طرفة الطائي، وثابت البناني، وخيثمة بن عبد الرحمن الجعفي، انظر: تهذيب التهذيب، لابن حجر، 7/166 مصدر سابق، بتصرف.
(3) _ الحشرجة :الغرغرة عند الموت تردد النفس.انظر: لسان العرب، لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور، ت711هـ، دار مكتب الحياة، بيروت، لبنان 2/237.
الحيزوم: وسط الصدر وما يضم عليه الحزام.انظر: المصدر السابق،12/132.