كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟
الجزء ١ · صفحة ١٣عندما أنهى الدكتور عمرو النامي دراسته العليا في جامعة كمبريدج ببريطانيا عام 1971 و نال درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية كان يتطلع إلى مكانة مرموقة في الجامعة الليبية. وهو تطلع يتناسب مع قدراته العلمية ودراساته و بحوثه الفكرية كما يتناسب مع مواهبه الفنية الأدبية، و رغباته الإصلاحية الإجتماعية. فهو مثقف واسع الإطلاع، متنوع القراءات. و هو أحد الأذكياء اللامعين في جيله، و قد أهله ذكاؤه إلى التفوق في الدراسات العربية و الأدبية خلال دراسته في كلية الآداب و التربية بالجامعة الليبية بمدينة بنغازيو حصل على الليسانس بإمتياز. و كان أحد الذين اختارتهم الكلية لبعثة دراسية لاستكمال دراسته و العودة ‘لى جامعته محاضرا و أستاذا بها حيث كانت الجامعة الليبية في ذلك الوقت في العقد الأول من عمرها الذهبي فهي أول جامعة ليبية(1955) في عهد الاستقلال الذي تحقق (1951) وكان الملك محمد إدريس السنوسي سليل الأسرة الإسلامية الإصلاحية هو أول ملك و آخر ملك اعتلى عرش الحكم في ليبيا هو الذي أهدى قصره المتواضع واسمه قصر المنار ليكون منارة لطلاب الدراسات الجامعية. و من حسن الحظ و من حسن السياسة تمكنت الجامعة في عقدي الخمسينيات و الستينيات من الاتفاق مع عدد من الأساتذة الجامعيين اللامعين وجلهم من جامعتي القاهرة، والإسكندرية، وكان من بينهم الأستاذ الدكتور محمد محمد حسين، أستاذ الأدب العربي الحديث و هو شخصية مميزة مثيرة، مميزة بتمسكها بكثير من التقاليد بما في ذلك (طربوشه) الذي تفرد بلبسه دون غيره من الأساتذة الجامعيين، و هو مثير بأسلوبه النقدي الذي عرف به في محاضراته و في كتبه و خاصة كتابه (الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر. جزآن).