كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984: الدكتور عمرو النامي سيرته ومواقفه محمود محمد الناكوع

كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٢٨

و اشد من ذلك استطاع أن ينفذ به الاستعمار إلى المناهج التعليمية فاستحدث أساليب قللت من محصول الطلبة من القرآن الكريم و أنقصت من حصص الدين و حصرت اللغة في دراسات شكلية محدودة. فكان حظ الأجيال المتعاقبة من نصوص دينهم و قرآنهم و لغتهم و أدبهم و ما يشكل ثقافتهم المتميزة محدودا ضئيلا. وكان من حججهم المتهافتة أن ذاكرة التلميذ الصغير تنوء بكل ذلك العبء الثقيل، و يحتجون بان حفظ النص دون فهمه ضرب من الضياع و العبث، و قصدهم تفويت الفرصة الذهبية على هذا الكتاب و لغته حتى ينشأ الجيل بمعزل عنهما. والجميع يعلمون أن استخدام أي آلة يعين على صقلها و تنميتها و أول هذه الآلات الذاكرة.. و ان مخزونها الذي يتحصل عليه التلميذ في فترة لم تكتمل فيها مداركه العقلية بعد هو الرصيد الذي تعمل فيه هذه المدارة مستقبلا حيث تكون فترات الدراسة التالية مجالات لشرحها و إيضاحها. و كم يكون موقف الطالب ممتاز عندما يجد ذاكرته تمده بذلك الرصيد المدخر في فترة نضجه العقلي و اكتماله الفكري. وتستغرب ان هؤلاء الذين يبكون إشفاقا على ذاكرة الطفل المسلم لأنه يؤخذ بحفظ قرآنه، كيف لا يتكلمون عن أطفالهم الذين تلوى عظامهم الطرية الصغيرة لتعليمهم رقصات الباليه!!

٢٨ / ٩٦