كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984: الدكتور عمرو النامي سيرته ومواقفه محمود محمد الناكوع

كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٣٠

و السبب الثاني لهذه الحركة هو ذلك التحامل الشديد على أسلوب النحو و القواعد اللغوية للغة العربية. فقد اشتد النص على الأسلوب الذي اتخذه السلف لضبط قواعد لغتهم و تحديد أساليبها و صبها في قواعد ثابتة محدودة. و سرت دعوة عالية صاخبة تندد بالكتب الصفراء و بالأسلوب العقيم و المنهج الفاسد – على حد زعمهم – الذي سلكه السلف رحمهم الله من فطاحل النحاة و اللغة، بل ووجد من دعا إلى نحو جديد، و من كتب نحوا جديدا.

و كان نتيجة ذلك هذه العقدة السخيفة التي تركزت عند متعلمينا من دراسة النحو، و خصوصا في المدارس (المدنية!!). فما تكاد تجد اليوم من يتقن هذا العلم، لا بل لا تكاد تجد شاديا يحسن أولياته فضلا عن لن يتعمق أسراره ما عدا من قراه في معاهد الدين و اللغة على الأسلوب القديم الذي تنهج الجامعة الإسلامية نهجه اليوم. و كان نتيجة ذلك ان نشأت أجيال لا تحسن تذوقا للنص العربي و لا فهما له لما غاب عنها من إدراك لعلاقات الكلمات بعضها ببعض، و لما غمض عنها من تبين تراكيب الأساليب التي يدرك علمها بامتلاك (النحو) على النحو الذي وضعه أسلافنا و اصطلحوا عليه، و أثبتت تجربة دوامة لمدة ثلاثة عشر قرنا صلاحه و استقامته و نفعه. و رحم الله من وصف النحو بأنه علم نضج و احترق. و هنا قد افلح أعداؤنا في الهدم إلى حد بعيد.

٣٠ / ٩٦