كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984: الدكتور عمرو النامي سيرته ومواقفه محمود محمد الناكوع

كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٤٢

و لصاحبنا أن يعتقد ما يشاء. و لكن أن يقول أن ذلك من معاني هذه الآية فذلك افتراء محض و فساد في الفهم. هذه الألفاظ ليست شتائم و لكنها صفة لهذا الذي يصنعه صاحبنا. فقد استعمل القرآن لفظ الأعمى و العمى في أكثر من ثلاثين موضعا للدلالة عن عدم الاهتداء. فذلك قد جاء في مواقع كثيرة، و لكنه استعمل اللفظ في مدلوله القريب اعني العمى الذي هو فقدان البصر في المواضع التالية: "ليس على أعمى حرج ولا على الأعرج حرج و لا على المريض حرج". (الفتح:17) و في قمله تعالى: " ليس على أعمى حرج ولا على الأعرج حرج و لا على المريض حرج و لا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم…"(النور:61) فهاتان تختصان بالتشريع لهذا الصنف من الضعفاء و ذوي العاهة. الأولى ترفع الحرج عن أولئك الصنف من العمى و العرج و المرض في أمر الخروج إلى الجهاد. والثانية ترفع عنهم الحرج أن يأكلوا من بيوت أقربائهم أو من يأخذهم إليه صديقهم من البيوت التي حددتها الآية. أما الآية الأخرى التي يقول فيها: "عبس و تولى أن جاءه الأعمى…" (عبس:1-2) فهو صحابي معروف اسمه ابن أم مكتوم. و لذلك فان قول صاحبنا في مقابلته: هذا يعني إن كلمة الأعمى و كلمة الموتى تستعملان في القرآن للرمز إلى أولئك الناس العاجزين عقليا عن الارتباط بالعالم العلوي، قول منفلت و تعميم فاسد لا يصدق على كل موضع في القرآن خصوصا في آية معجزة المسيح عليه السلام. أما قول صاحبنا: أما قوله في أني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير.. فالطين رمز للمادة المرتبطة بالأرض، أي للإنسان المرتبط بعالمه المادي، و الطير رمز للسمو الروحي. و عيسى المسيح الذي جاء لنقل الإنسان البسيط من عالم التراب و المادة إلى عالم الله الرحب كان في الواقع يؤدي مهمة أكثر تعقيدا من مجرد صناعة الدمى الطائرة.

أولا: الآية قالت "اخلق لكم" و ليس منكم…

٤٢ / ٩٦