كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984: الدكتور عمرو النامي سيرته ومواقفه محمود محمد الناكوع

كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٤٤

يقول السيد صادق لمحمود الهتكي في خلوة الخز عبلات: "و مرة أخرى أنا مثلك أؤمن بالله، و أنا مثلك اعرف انه على كل شيء قدير، و لكني أريدك أن ترى أن عقولنا لم تخلق لمجرد العبث". (ربما يعني ابعد من العبث و ذلك ما يمكن أن نحمل عليه ما كتب) و تعالو أحدثكم أنا الآخر من خلوتي في كمبريدج: أولا من اخبر الصادق أن الله سبحانه "يحترم" العقل الإنساني؟ و ما تعني كلمة الاحترام في حق الله تعالى؟ و هل هي من الصفات الجائزة عليه سبحانه؟ إن الله تعالى لا يجوز عليه أن يحترم شيء معينا و لا يحترم غيره. و هو سبحانه خلق الإنسان ليعبده، و لأنه يعلم حاجته إلى الهداية لما يعلمه من خلقه و شانه، و انه لا ينال هذه الهداية "بقدرته و حدها" فقد أرسل إليه الرسل. و القضية هنا أن الرسل كلهم عليهم السلام مع كمال عقولهم يعتمدون عقولهم في رسائلهم التي يبلغونها إلا في حدود التبليغ و ما يتصل به. أما الرسالة فيتلقونها من الله عن طريق الوحي، و هم أمناء على تبليغ ذلك الوحي. و مجرد الوحي من الله تسليم قبوله، تسليم بالمعجزة لان ذلك يتم خارج نطاق العقل و لا بد من التسليم بذلك لقبول حقيقة النبوة و إلا نكون قد رفضنا هذه الحقيقة من أساسها. و لذلك فإنني أقول لكم من هذه الخلوة التي لم يحضرها الهتكي و النيهوم أن الله لم يحترم عقل الإنسان بذلك المفهوم الذي عرضه صاحبنا مطلقا، و انه قد أحاطه "بعالم المعجزة" بإرسال الأنبياء و هديهم و معجزاتهم كذلك.

٤٤ / ٩٦