كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٥٤و القضية الأخرى التي يجب الإشارة إليها في هذه المقالة هي موضع الإسلام من الثورة الجديدة، و الإسلام هو دين الشعب الذي يدين به جميع أفراده… مع وجود أقليات يهودية و مسيحية جاءت و استقرت و إن كانت ليست من اصل ليبي و قد احتضنها تسامح هذا الدين و كرم هذا الشعب و سمح لهم بالاستقرار في أرضه فكان أن اكتسبوا الجنسية الليبية من بعد. و رغم أن الإسلام يحرم شرعا على غير المسلمين بناء أماكن العبادة في الأرض الإسلامية إلا أن فرصة كاملة أعطيت لهم، و قامت عدة كنائس بعد الاستقلال و أخواتها التي ارتفعت أيام الاحتلال و لم تهدم واحدة منها أو تحول إلى غير ما وجدت له بالرغم من إنها تعطي أليمة لنفوس الناس بقيامها، فكاتدرائية بنغازي التي تملأ بر القادم على العاصمة الليبية من كل الجهات بناها الذين شنقوا عمر المختار و مثلوا بآلاف من النساء و الأطفال، و قتلوا الآلاف من صناديد المجاهدين. و لكنها مع ذلك ما تزال تتمتع بموضعها الشامخ الذي يذكر السياح من المسيحيين بأمجادهم، و يذكرنا نحن بأيام من الذلة و الهوان. و قل مثل ذلك عن كاتدرائية طرابلس، و بالرغم من أن بعض هذه الكنائس قد استغلت كمراكز للتجسس لحساب إسرائيل إلا أن الإسلام بروحه المتسامحة قد تتاح لهذه الفئات من أتباع الديانات الأخرى حرية الاستعلاء و التجسس و التدين – إن وجد – إلى أبعد حد. و هذه قضية أخرى لا داعي للإفاضة فيها و نحن نحتاج إلى وجود بعض هذه الكنائس لأنه ربما تكرم بزيارتنا بعض إخواننا العرب المسيحيين ممن يحرص على إقامة شعائره الدينية فيجد مكانا لائقا شامخا معدا لذلك الغرض… و نعود إلى الحديث عن الإسلام دين هذا الشعب الذي جاهد عنه و جاهد بكل أنواع الاستعباد منذ حملات فرسان القديس يوحنا إلى أن وضع على عرشها أميرا من أسرة حملت لواء الإصلاح الإسلامي في قسم كبير من البلاد.