كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٥٧الإسلام في تاريخه الطويل بعكس كل الأديان و الأفكار و المبادئ الأخرى، قد مكن للأفكار المعادية و المعارضة أن تعيش في حمايته، و في كثير من ادوار تاريخه و في كثير من بلاده كان ضحية لهذا التسامح الذي جرأ أعداءه عليه، و ذلك أن الإسلام هو دين الله الذي لا يفوته حساب هؤلاء جميعا في اليوم الآخر و إن أفلتوا الحساب في الدنيا و استكبروا عن الحق و اعرضوا عنه، و في هذا الجانب لابد من مراعاة الحقائق التالية:
أولا: إن الأفكار ذات الأصول الأجنبية غريبة عن الإسلام و امة الإسلام و أنها تعود جميعا إلى أصول يهودية، و أنها وضعت أصلا للقضاء على الأديان، و تفتيت الإمبراطوريات الكبيرة التي كانت تستند في بنائها إلى العقيدة الدينية و قد استجلبت هذه الدعوات إلى العالم العربي و البلاد الإسلامية للقضاء على الدين الإسلامي و إضعاف الدولة الإسلامية. جاء دور القومية لتفتيت الجامعة الإسلامية، و الفكرة العلمانية لحصر الإسلام في نطاق العبادات و إقصائه عن ميدان التشريع، حتى يفتح المجال للمنهج الاستعماري ليحكم حياة الناس و تصوراتهم و يقربهم في مفاهيمهم عن الحياة و نظمها للمفاهيم التي يعيش بها المستعمر في الحدود التي يختارها هو حتى لا يصعب عليه استغلال هذه البلاد عند انتهاء فترة الاحتلال العسكري الكامل و الدخول في مرحلة الاستعمار الاقتصادي. و جاءت الفكرة الشيوعية للقضاء على البقية الباقية من العقيدة الإسلامية و صاحب كل ذلك العمل المتصل في المنطقة لإقامة دولة إسرائيل التي يعلم أصحابها أنهم لا يمكنهم الاستقرار في ارض فلسطين إلا على أنقاض العقيدة الإسلامية و الدين الإسلامي.