كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984: الدكتور عمرو النامي سيرته ومواقفه محمود محمد الناكوع

كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٥٩

لهفي على الخصر المهفهف في المجاسد و الغلائل

و على الحديث الحلو في خلواتنا عند الأصائل

لهفي على العش الصغير نصونه من كل غائل

عصفت به كلماتهم و عدت على العش الفصائل

خنقوا الزهور و دمروا تلك الجداول و المشاتل

كانوا حمات ربوعنا فعدوا على تلك المعاقل

هجموا على العش المحصن بالمناجل و المعاول

عادت حصون حماك مرتع كل هازلة و هازل

جاست بها الذؤبان في وضح النهار و لا منازل

انعى اليك رفيقتي احلامنا بين الخمائل

فلقد افقت على صليل القيد يقتات المفاصل

و على السياط تذيب كل مجاهد حلو الشمائل

وعلى وجوه احبتي ما بين مكتئب و ذاهل

فدعي مناك و شمري قد حال دون مناك حائل

و لتهجري بحر الدموع فما وراء الدمع طائل

أبدع الشاعر هذه القصيدة في عنبر رقم 4 السجن المركزي، طرابلس، أغسطس 1973

كلمات إلى زينب

منعت جفونك من رقاد زينب و شجت فؤادك فهو صب متعب

و اعتاد سجنك طيفها يزداره فتراه في ردهات سجنك يلعب

أبنيتي لا تيأسي من عودتي فأبوك في سعي يجيء و يذهب

سأعود يوما و الرجاء يحثني و لسوف تؤنسني حنان و زينب

و الم قلب رفيقة محزونة قد هدها زمن شديد متعب

حرمت أنيس القلب بعد و وصالها لنائب الحدثان أم أو أب

لا تجزعي ان مس والدك الضنى سبق القضاء به فضاق المهرب

أيهز قلب الصقر في أجوائه بوم يصوت أو غراب ينعب !

إني لثمت تراب ارض حرة إن ديس بالقدم اللئيمة يغضب

أتعز تربتها و يقهر أهلها هيهات يأبى أن يطال الكوكب

لهفي على الرايات يخرقها القنا يفدي مواكبها بخيع يشخب

يشفى غليل الحر حين دورها نفس يجود بها و جرح يتعب

لا يصنع الأمجاد غير ملابس للهول يصدع للأمور و يرأب

او صابر للهول حين حلوله حتى تزول خطوبه و يغيب

و الحر تفجأه الحوادث إن أتت فيخوض لجتها و لا يتهيب

و يصد شرتها بأنف مشامخ يسمو بصاحبه و لا يتترب

يأبى الرغام و إن أريد لطخه شنعاء هب لها فؤاد اغلب

أنى ربيب مكارم أورثتني شمما يتيه على العدا لا يغلب

٥٩ / ٩٦