كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٧… كما تحدث في مقالته الطويلة عن الثورة و الإسلام، وأكد أن الإسلام هو الأصل و هو الأساس في أحداث الإصلاح المنشود في ليبيا. فلا توجد في ليبيا عقيدة غير عقيدة الإسلام. في صيف عام 1971حزم الدكتور عمرو النامي كتبه و أمتعته وعاد إلى ليبيا ليحقق حلمه و يقف على منابر الفكر و العلم كاتبا و شاعرا و أستاذا جامعيا. وبدل أن تفتح أمامه أبواب هذه المنابر، استقبلته مراكز الشرطة، و غرف التحقيق، ومنها إلى المعتقل. وجاء أول اعتقال كحالة إنذار و تحذير ولم تستغرق مدته إلا بضعة أيام، و استأنف حياته العادية، وبدا نشاطه كأستاذ في الجامعة في بنغازي ثم نقل إلى طرابلس. و عندما جرت الاعتقالات الموسعة سنة 1973 تحت شعارات: "الثورة الثقافية" "من تحزب خان" "الثورة الإدارية" كان عمرو النامي، واحدا من مئات المعتقلين من المثقفين الطلبة. و كنت أنا من احد المعتقلين في السجن الذي دام قرابة سنتين.. وبعد الإفراج عنا، طلب من الدكتور عمرو النامي أن يغادر البلاد، و أعطي حق اختيار منفاه في اليابان، أو أمريكا اللاتينية أو إفريقيا. فاتجه أوّلا إلى الولايات المتحدة لتدريس اللغة العربية والإسلام في جامعة أمريكية. ثم طلب منه الذهاب إلى اليابان في سنة 1979 و فيها انشد يقول:
وَدَّعْتَ دَارَكَ رَغْمَ الشَّوْقِ لِلدَّارِ وَالدَّارُ ذَاتُ أَحَادِيثٍ وَأَخْبَاِر
يَا دَارُ أَمْسَيْتِ بِالأَحْزَانِ غَامِرَةً تُهْدَى هُمُومَكِ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارِ
نَفْسي الفِدَاءُ لِأَرْضٍ عِشْتُ مِحْنَتَهَا ثُمَّ ارْتَحَلْتُ وَحِيدًا غَيْرَ مُخْتَارِ
مُبَدَّدَ الحَوْلَ لا زَادٌ وَلا أَمَلٌ إِلاَّ عَلالاتُ أَفْكَارٍ وَ أَشْعَارِ
أَنَّى ارْتَحَلْتُ فَإِنَّ القَلْبَ يَعْطِفُنِي إِلَى الأَحِبَّةِ فِي شَوْقٍ وَإِصْرَارِ
* * *
بِالأَمْسِ كُنْتَ عَرِينَ المَجْدِ يَا وَطَنِي وَمَدْرَجَ الفَضْلِ فِي سَهْلٍ وَأَوْعَارٍِ