كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٧٦و صيرت زنزانة القهر ربعا يلفك في ثوب أنس قشيب
* * * *
سيزهر روض الحيات العشيب و تسعد بالزهر فوق الكثيب
و تسطع شمس الرضى في رياض أضر بها ليل كيد عصيب
و ينفرج السجن بعد انغلاق و ينزاح ظل الظلال المريب
هنالك خلف الجدار الكئيب تباشير فجر منير قريب
و أنفاس صبح و ضيء السمات و أنسام روح رخي الهبوب
عنبر رقم 1 السجن المركزي طرابلس 17/6/1974
دموع
بكيت لو أن الدمع عن وصلكم يسلى و ما كان دمع العين يسلى عن الوصل
أبرد عن قلبي أحاسيس زفرة تأجج من شوق إلى الصحب و الأهل
لقد ذبت شوقا و اسبد بي الجوى و ليس غريبا أن يذوب جوى مثلي
و كيف خلاص القلب من غل أسره و قد أسرته الحور بالأعين النجل
أسير أنا في كل وجه و مسلك فهل خبر الأسر المحبون من قبلي
و للسجن و السجان بأس وصولة على جسدي تعروه بالقهر و الذل
أجرع من كأس المذلة مكرها مرارة آلام أشد من القتل
أرى كل يوم آية لا أحبها و ألبسها قسرا على مرجل يغلي
و من عجب الأيام أن تقحم البرى يد اللؤم آناف الالقناعسة البزل
تجلدت شأن الفحل هم فلم يجد مساغا لما يرجو فكف على ذحل
و ما نال نفس المرء من ذل حبسه أشد من الأغلال في الرسغ و الرجل
و لو كان هما واحدا لاحتملته و لكن ما ألقى يضيق عن الحمل
و لو كان هما أحاط بفرد من الناس هانت دونه صور البذل
و لكنه شر أحاط بأمة و أوقعها الرعيان في حمأة الوحل
تؤم الردى قصدا ولا من يردها و حارت أدلاء البداية بالسبل
فقد تركت رهن السباع و كيدها تناهب الذؤبان بالنهش و القتل
فذلك ما يشجى الفؤاد أذكاره و يشغل أحلامي و يسهرني ليلي
و معذرة يا (أم زينب) إن عنى بغيرك فكري حين تشقين من أجلي
فمثلك من يحنو على القلب إن عتت أعاصير تجتث الجذور من الأصل
و مثلك من يرعى المودة إن بغت صروف زمان مقفر ظاهر المحل
يفيء إليك القلب في حال ضيقه فيرتع في روض و يأوى إلى ظل
و لي أمل في الله أن يبلغ المنى مشوق و أن يحظى الأحبة بالوصل