كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

F

قصيدة: لولا صحافتُكم بالضاد ناطقة

الشاعر الأستاذ صالح بن إبراهيم باجو(1)

أيها المحفل الكريم، شيوخًا ودكاترة وأساتذة، وطلابا وعُرُسًا، وكلَّ الحاضرين، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، في هذه المناسبة السعيدة يسرُّني أن أرجع بكم إلى بعض الذكريات، أرجع بكم إلى سنة 1955م، بالضَّبط في شهر جانفي، حيث زارنا فضيلة الشيخ أبي اليقظان ( P)، زار البعثة العلمية الميزابيَّة بتونس، فأقامت له البعثة حفلا أدبيًّا شيّقًا، شارك فيه معظم الطلبة، وكنتُ من بينهم، فشاركتُ بهذه القصيدة التي أقدِّمها بين أيديكم، نظرًا لأنِّي حاولت أن أكتب قصيدة جديدة، فوجدتني عاجزًا؛ لأنَّ هذه القصيدة كانت من مستوحى الشيخ ( P)، الذي كان حاضرًا معنا في البعثة، وهي تصوِّر حياتنا معه، وانطباعاتنا نحوه، ولهذا اكتفيْتُ بهذه القصيدة، والتي هي تحت عنوان:

لولا صحافتكم بالضاد ناطقة

يا بلبل الروض(2) هاتِ الشعر، واشْدُ به … فللقصيد كما للكأس سلطانُ

عساكَ تُحيِي عُهودًا، قد مضَتْ حُلُما … فينتشي من جميل العهد وُجْدانُ

عسايَ أرقص من إنشادكم طَرَبًا … والشِّعرُ عند ذوي الإحساس ألحانُ

فالشعرُ منك نشيدُ الخُلد في أُذُني … أو باقةٌ زانها ورْدٌ وريحانُ

هذي قصائدُكم بالحقِّ ناطقةٌ … إذا انْبرت يمَّحي بغْيٌ وبُطلانُ

ألفاظُها كشُواظِ النار مُلهِبةٌ … تجتاحُهم وجزاءُ الكفر نيرانُ

(1) - أستاذ بمعهد الحياة، القرارة.

(2) - مخاطبا الشيخ أبا اليقظان ( P).

٢١٥ / ٢٩٠