Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥الخلقُ والإبداعُ ديْدنُ شيخنا … والسَّبقُ نحوَ طلائع وبواكر
ما كان إبراهيمُ قَطُّ مُزاحِمًا … في منصَبٍ بين الكراسي عَامِرٍ
إن لم تكن أرض الإلهِ فسيحةً … لتَكَدُّسِ المتقدِّمينِ فهاجِر
هذا أبو اليقظانَ في دُستوره … ما احْتُلَّ، دعْهُ والْتفِتْ للشَّاغر
أَلْقَى على أرض الجزائر نظرةً … فإذا المدارس هنَّ شبهُ زواهر
وإذا المساجد هنَّ معقل أفْلح … أفْصحْ به عند اعْتلاء منابر
وإذا الفلاحة بين أيدي أهلِها … وكذاك سَدٌّ للكُوَى بمتاجر
لكنَّ أمْرًا هاله وأقضَّهُ … أنَّ الصحافة بنت حظٍّ عاثر
لم تدْرِ أيَّ تنفُّسٍ، فخِناقُها … في قَبْضَةٍ للمُسْتَبدِّ الجائر
ما كان من صُحُفٍ لأهلِ جزائرٍ … حُظِرتْ سِوى ذنَبٍ له مُسْتاجَر
فَدَعُوا الأهاليَ في سُباتِ كُهوفهمْ … وزراعةٌ للوعي شرُّ جرائر
لا ضادَ، لا إسلامَ، لا وطنيَّةً … للعُرْبِ لا جِذْرٌ هنا، وبَرَابر
هذا هو القانون، من لبَّى نجا … أمَّا الذي يأبى فشَرُّ مُصَادَر
إنَّ الجرائدَ عالَمٌ قد خاضَهُ … فذًّا، وهذا دأب كلِّ مُثابر
كم من عناوينٍ، هنا تحبيرُها … ثمَّ اختراقُ مدائن ودساكر
مُتَجشِّمًا حتَّى مطابع تونُسَ … قبل الرجوع لنشرها بجزائر
رام الطغاةُ ليُطفئوا أنواره … والله يأبى العيشَ وسْطَ دَياجِر
كم جولةٍ كانت سِجالاً بينه … والغاصبين، فآب أوْبةَ ظافر
ما أكثر الفجواتِ بين ربوعِنَا … في لهفةٍ، تبكي بفيها الفاغر
إنَّ الأساسي يشتكي والثَّانوي … ”أنِمْيَا“ تَجُرُّ شرَّ مَخاطر
وإليهما أنَّ الإدارة حقُّها … منَّا حظوظُ تقاعُسٍ وتدابر
حُرُّ النشاط طغى على نُبغائنا … ولو أنَّهم عُدُّوا خِيارَ كَوادر
كم من شهائدَ جامِعيَّاتٍ لهم … نالوا، وهاهم في طريقٍ آخَر
مَنْ لي بِرِيحٍ في البلاد تهبُّ يقـ … ـظانية تجتثُّ صُمَّ مَقابر